يقولون إن المقال الجيد إما أن يهديك معلومة أو تجد منه لغةً وأدباً رفيعاً، في المساحة التالية لن تجد هذا أو ذاك…
اللغة الإنجليزية: ?How do you do
ومعنى العبارة السابقة (كيف الحال؟؟) وتُستخدَم عندما تُقابل شخصاً لأول مرة فقط، إلى هذه اللحظة عقلي لا يكاد يستوعب كيف للغة أن تُستخدم فيها تحيّة لمرة واحدة فقط ثم تضعها في سلة المهملات!! ما هذا الإسراف اللغوي؟؟ أتمنى للغطرسة الأمريكية أن توضع هي الأخرى في تلك السلة.
اللغة اليابانية:
لليابانيين ثلاثة أنظمة وأبجديات تعتمد عليها اللغة وهي: (كانجي، هيراغانا، كاتاكانا) عندما اطلعت على هذا التعقيد اللغوي، ويكفي أن تشاهد اسمك مكتوباً بالياباني لتدرك أنك لست أمام لغة إنما هي رسوم أقرب للوحة فنية تنقصها الألوان وتوقيعك، تخيلت أنني أدرّس اليابانية لطلابنا بدلاً عن الإنجليزية، مجرد التخيل جعلني أستعيذ بالله ثلاثاً وأنفث عن يميني ثلاثاً، وقلتُ أضغاثُ خيالاتٍ، يا رجل الحروف الإنجليزية أقل من حروفنا الأبجدية بحرفين وقد صنعت العجائب، يكفي أن الطالب يتخرج وهو لم يحل معضلة الفرق بين d وb.
اللغة الفارسية:
هذه اللغة لا تحتوي على حرف الكاف نطقاً، تحتوي على حرف الكاف مكتوباً مدموجاً بفتحة تعلوها وينطق بصوت g الموجود في كلمة go، عموماً لستُ مهتماً بهذا الحرف، ما يهمّني هو امتلاك أصحاب هذه اللغة لثقافة احترام المقابل أياً كان، أما «لمزهم» و «نفثهم» و «استفزازهم» لنا في تلك المباريات الكروية، التي تجمعنا بهم في اللقاءات الآسيوية فمسألة من أبجديات الأخلاق والذوق.
اللغة الألمانية: Good night
«قود نايت» هذه بالإنجليزية، لكن في الألمانية الحرفان gh ينطقان «خ»، فعندما يقول لك الألماني «قود نخت» فهو يقول لك طابت ليلتك، نخت!! أشعر بأنك عندما تنطقها سيُصاب فكك العلوي أو السفلي لشد عضل لا محالة، أتساءل: لماذا لم تغادركم العنصرية يا ألمان يا أصحاب النخخت؟؟

نشرت هذه المادة في صحيفة الشرق المطبوعة العدد رقم (٩٠٨) صفحة (٧) بتاريخ (٣٠-٠٥-٢٠١٤)