- تقول طهران على لسان علي أكبر ولايتي إن الانتخابات الرئاسية التي تجري في سوريا بعد 3 أيام ستؤكد على «شرعية حكم بشار الأسد» وأن «السوريين أدركوا أنه حال دون تفكك بلدهم».
- إيران التي أخذت على نفسها عهداً بدعم الأسد ضد السوريين حتى النهاية تريد إقناع الرأي العام في المنطقة بأن هذه الانتخابات التي تفتقر إلى أدنى معايير العملية السياسية السليمة يمكن أن يُنظَر إليها باعتبارها تجديداً لشرعية الأسد.
- لكن الكل داخل سوريا وخارجها يدرك أن «الشرعية» لا تُكتسَب عبر الانتخابات وحدها وأن الأسد لم يعد ذا شرعية ولم يعد قادراً على خلق شرعية جديدة تتيح له الاستمرار في منصبه إلا إذا كان المقصود هو الاستمرار المرتبط بمواصلة قتل السوريين.
- كيف يقبل النظام على نفسه، وكيف يقبل حلفاؤه في إيران وروسيا والعراق، أن تجري انتخابات في سوريا دون أن تغطي كامل الأراضي السورية؟ وكيف يقبل هؤلاء بانتخابات يُحرَم أغلب الشعب من الذهاب فيها إلى صناديق الاقتراع؟ هل هذه انتخابات؟ وهل هذه أجواء تتيح إجراء انتخابات أصلا؟
- إن الشعب السوري المكافح الصبور المتمسك بثورته والرافض للمساومات والتفاهمات على موعد يوم الثلاثاء المقبل مع التاريخ وهو مدعو إلى إسقاط هذه الانتخابات بالإحجام التام عنها ورفض كل مظاهرها وإجراءاتها ليثبت للعالم أن هذه العملية لا تمثله ولا تعبر عن حقيقة الأوضاع داخل سوريا.
- ومن المعلوم أن نظام الأسد المتمرس في الخداع سيقوم بتزوير الانتخابات ونتائجها.. لكنه لن يستطيع إخفاء حقيقة أن أغلبية الشعب امتنعت عن المشاركة في هذه المسرحية الهزلية التي تديرها إيران.

نشرت هذه المادة في صحيفة الشرق المطبوعة العدد رقم (٩٠٩) صفحة (١٣) بتاريخ (٣١-٠٥-٢٠١٤)