أقلُّ كثيراً

675555.jpg
طباعة التعليقات

قاسم المقبل

ينقصني:
بوحُ العطرِ لنظرةِ الشفاه
رقصُ الكمنجة خلف ضفيرتين
شوق الحياة للحياة

ينقصني:
وزن القبلة في ذاكرة معطوبة
صندوق لأمنية تربي صغارها
ولا تهرب لوهلة ضوء

ينقصني:
عسلٌ لأحزاني الطاعنة في المرارة
درجٌ أقيس به العتبات الخائنة
قبعةٌ لا تهيل عليَّ غبار المكائد
مكياجٌ لا تمسّهُ كدمة الندم
وطفولة لا تخون صاحبها

ينقصني:
ذاكَ الحافي الذي كنتُ
أزررُ قميص يوسف
كي لا تبين دماء قلبه
وأفكّ أزرار البئر
لكي تتفجر طهارة البياض
وتمحو دنس الخيانة

ينقصني:
تاريخ لا يكتبه الفاتحون
بحبر جماجم الفقراء
ولا تعبث به دودة الشك

ينقصني:
صنبور فرح مفتوح
ابتسامة لا تُغتصب
وتعيث وخزاً في القلب
وضوء من دم
لا أثبت به براءة حبي

تنقصني:
خفة الكائن
الذي يحتمل جيش الإسمنت
وظل الفراشة
يحتمل إحدى عشرة نوتة في خاصرته
وطيش الساعة الطنانة

ينقصني:
فانوس أشعل به حديقة الرغبة
أدلِّكُ الأرق
وأدعكُ فنجان الروح بزيت الريح
أتركُ الفرس لفارسها
وأرممُ اللوحة بمراودات الحلم

نشرت هذه المادة في صحيفة الشرق المطبوعة العدد رقم (٩٠٩) صفحة (٢٠) بتاريخ (٣١-٠٥-٢٠١٤)