البرتقاليُّ يمشي معي

675549.jpg
طباعة التعليقات

إبراهيم الحسين

أَنْطَوِي في برتقاليٍّ ﻻ يطاوعني،
وﻻ يتّسع باتّساع خطاي
أنطوي فيه وأنثني فينثني في
ويمشي معي إلى صبحي..
صبحي الذي أقيمه في ثياب برتقاليّة وأوشحة،
أعدو في البرتقاليّ إلى آخر أشواطه وأقف عند فمه..
البرتقاليّ الذي يمرّغ أوراقي باسمه..
يأخذها ويعصرها في ريحه،
أذهب في برتقاليي هذا
أذهب في انحناءاته والتواءاته وفي صخبه
ألوذ به من لوعتي الطويلة فيه
أضع عني كلماتي كي ألحق به وأجاريه
أضع عني ما يحجبه عني..
أحمل على البرتقاليّ ما يقرّبني منه..
وما يصعد بي إليه
أحمل على البرتقاليّ عيوني،
ﻷقرأه وأقيم منتظرا على أطراف شفتيه
أحمل عليه ما تفرّع فيّ بانتظاره من اﻷغصان وأدخل جمرته..
فكلّ برتقاليٍّ ﻻ يحنو هو وردة
وكلّ برتقاليٍّ يمسك عليه كلامه هو وردة..
وكلّ ما يمجّد المسافة، يعليها ويرنّ فيها هو وردة،
كل ما ﻻ يعوّل على غصن وﻻ أوراق وﻻ ضوْع ويقف متفتحا ومضيئا في أغنيته هو وردة.

نشرت هذه المادة في صحيفة الشرق المطبوعة العدد رقم (٩٠٩) صفحة (٢٠) بتاريخ (٣١-٠٥-٢٠١٤)