- في تناقضٍ مع تأكيد طهران المعلَن والمتكرر أنها لا تحارب داخل سوريا، ذكرت وسائل الإعلام أمس السبت أن القائد السابق في الحرس الثوري الإيراني عبدالله إسكندري قُتِل في الأراضي السورية وأن مراسم تشييعه ستُقام اليوم في مدينة شيراز الإيرانية.
- مقتل «إسكندري» في سوريا ليس أول دليل مادي على تورط النظام الإيراني في دعم نظيره السوري بالمقاتلين، ففي نوفمبر من العام الماضي أُعلِنَ عن مقتل أحد قادة الحرس الثوري في منطقة السيدة زينب بدمشق.
- كما تشير وسائل إعلام – بعضها إيراني- من حينٍ لآخر إلى مقتل متطوعين إيرانيين في الحرب في سوريا.
- ومسألة «التطوع» هذه تثير الجدل لأن تقارير أفادت أن النظام الإيراني يرسل مقاتلين إلى سوريا للقتال إلى جانب الأسد بدعوى أنهم متطوعون ولم ترسلهم السلطات، رغم أنها مسؤولة كأي سلطة عن منع مواطنيها من السفر إلى خارج حدود الدولة للقتال، فرضاها عن خروجهم يجعلها مسؤولة عن أفعالهم.
- أما القبول بخروجهم للقتال فهو تصرف «مليشيوي» لا يليق بدولة، هذا إذا سلّمنا بأن السلطات الإيرانية لا تتولى إعدادهم وإرسالهم إلى الأراضي السورية في مهام عسكرية.
- ثم هل من فارق بين من يدعم الأسد بالمقاتلين ومن يدعمه بالأسلحة والخطط العسكرية والاستشارات الميدانية؟ أليس الهدف واحدا وهو قمع الشعب السوري؟ هل نفي إيران دعمها الأسد بالمقاتلين يعفيها من التورط في الدم السوري؟ ألم يعترف المسؤولون الإيرانيون أنهم يدعمون النظام السوري بالاستشارات العسكرية؟ أليست النتيجة واحدة؟ هل من فارق حقاً؟

نشرت هذه المادة في صحيفة الشرق المطبوعة العدد رقم (٩١٠) صفحة (١٣) بتاريخ (٠١-٠٦-٢٠١٤)