- ماذا قدم بشار الأسد للسوريين خلال الشهر الذي سبق الانتخابات الرئاسية المزعومة حتى يتوجهوا عن قناعةٍ إلى صناديق الاقتراع اليوم للإدلاء بأصواتهم، سواء باختياره أو بالمشاركة واختيار مرشح آخر لمنح هذه العملية السياسية مشروعية؟
- في كل دول العالم التي تشهد اضطرابات، تكون فترة ما قبل الانتخابات فترة تهدئة ومحاولة لحلحلة الأزمات؛ بغرض إنجاح الاستحقاق الانتخابي وحث كل الأطراف على المشاركة فيه، لكن الأسد يشذ عن هذه القاعدة.
- خلال شهر مايو، قتلت قوات بشار -مدعومةً بالميليشيات القادمة من لبنان وإيران والعراق- ألفاً و795 مدنياً بينهم 291 طفلاً -بمعدل 10 أطفال يومياً- و173 امرأة.
- خلال مايو، قامت أجهزة نظام الأسد البوليسية بتعذيب 344 شخصاً حتى لقوا حتفهم -بينهم طفل وطفلة- بمعدل 15 معذَّباً يومياً.
- خلال مايو، بلغت نسبة الأطفال والنساء من الضحايا المدنيين 26%، وهي نسبة تعكس إصرار الأسد على استهداف المدنيين رغم ادعائه أنه يفعل ذلك لحمايتهم.
- الإحصاءات السابقة من تقرير الشبكة السورية لحقوق الإنسان، وتكشف أن المستقبل في سوريا حال انتخاب الأسد رئيساً -وهو أمر محسوم مسبقاً- سيظل مظلماً ومملوءاً بالدماء، فهو لم يلجأ إلى التهدئة ولو من باب اجتذاب القطاعات التي ما زالت على الحياد للعملية الانتخابية «الهزلية».
- شعب سوريا يرفض بأغلبيته انتخابات الأسد، ويراها مسرحية، لكن هذا النظام سيسوق المواطنين إلى مراكز الاقتراع بالقوة ليدلوا بأصواتهم وليمنحوه شرعية «زائفة» لن تنفعه.
- لقد كان تصويت السوريين في الخارج قبل أيام كاشفاً لما ينتويه نظام الأسد، لقد ساق شبيحته السوريين إلى السفارات بالترهيب، وهو ما كشفته عدة تقارير تحدثت عن سوريين صوَّتوا خشية أن يتعرضوا للإيذاء وبعد تلقيهم تهديدات.

نشرت هذه المادة في صحيفة الشرق المطبوعة العدد رقم (٩١٢) صفحة (١٣) بتاريخ (٠٣-٠٦-٢٠١٤)