- ما انتهت إليه الانتخابات الرئاسية «الهزلية» في سوريا، التي جرت في ظل تهجير نحو 40% من الشعب السوري، يعني استخراج شهادة الوفاة لعملية جنيف التي استهدف المجتمع الدولي من خلالها إحلال السلام في الأراضي السورية فإذا بها تتحول إلى نقمة على السوريين بعد أن استعملها الأسد كوسيلة لإهدار الوقت.
- عملية جنيف فشلت قبل أشهر بسبب إصرار نظام الأسد على المراوغة والتهرب من المسؤولية.. لكن روسيا وحلفاء الأسد ادّعوا حينها عكس ذلك وطالبوا العالم بمنحه فرصة إضافية، لكن اتضح بعد أشهر قلائل أنه لا أمل في التفاوض معه فهو لا ينوي التنازل عن السلطة مهما بلغ حجم الخسائر.
- زَعَم النظام السوري، في منتصف يناير الماضي، أنه يقبل بما جاء في بيان جنيف1 وشارك بناءً على هذا الأساس في مفاوضات جنيف التي انطلقت في نهاية يناير الماضي.. ثم لم تمر أشهر حتى تنكر لأهم مبدأ في بيان جنيف1 وهو تشكيل سلطة انتقالية بل ذهب إلى ما هو أبعد بترسيخ سلطته بالقوة وبمعاونة من قضاة محسوبين عليه ومتعاونين معه لمدة 7 سنوات.
- إذاً، على الأمين العام للأمم المتحدة، بان كي مون، أن يعلن فوراً فشل عملية جنيف وأن يدعو – وبصفة عاجلة – مؤسسات المجتمع الدولي إلى إيجاد آلية ناجعة لإنقاذ حياة السوريين بعيداً عن المسار التفاوضي الذي تشكلت ملامحه قبل عامين ولم يسفر عن نتائج ترضي الشعب السوري.
- لم تعد هناك جدوى من التأخر في الإعلان عن الفشل الذريع لمسار جنيف.. كل يوم يمر دون الإقرار بذلك يحسم مما تبقى من مصداقية مؤسسات الأمم المتحدة.

نشرت هذه المادة في صحيفة الشرق المطبوعة العدد رقم (٩١٥) صفحة (١٣) بتاريخ (٠٦-٠٦-٢٠١٤)