- يخرج أمين عام حزب الله، حسن نصر الله، على الناس مجدداً بالحديث عن الصراع في سوريا الذي تحوَّل على يديه – هو وحلفاؤه – من صراعٍ بين سلطة قاتلة وشعب منتفض ضدها إلى نزاعٍ «طائفي» مقيت مفتوح على كل الاحتمالات ويمثل أكبر تهديد لاستقرار المنطقة.
- حسن نصر الله يدعو في خطابٍ له أمس إلى وقف القتال المتواصل على الأراضي السورية ووقف نزف الدم ودخول الجماعات المتقاتلة في مفاوضات سياسية لأنه «لا أفق للحرب العسكرية».
- إذا كان هذا حقاً ما يريده نصر الله فلماذا لا يصدر – وعلى الفور- أوامره لقواته الموجودة داخل سوريا بالانسحاب والعودة إلى مواقعها في لبنان حتى يساهم في إنهاء الصراع الدامي؟
-عليه سحب ميليشياته التي تحتل أراضي سورية وليعلن ذلك في خطابٍ على الملأ حتى يثبت حسن النيات وصدق مايقول.
- إن الواقع يؤكد عكس ذلك، فقواته تواصل القتال في عدة مناطق وكل يوم يمر يزداد منسوب تورطها في الدم السوري.
- بل إنه من غير المتوقع أن تخرج هذه الميليشيات من سوريا حتى لو ساد الهدوء وتوقف القتال مؤقتاً فهي التي أعانت الأسد على شعبه وغيَّرت من موازين القوى لصالحه في عدة مناطق وبالتالي فلا غنى عنها بالنسبة له حتى يبقى في السلطة، وهو أمر يُستبعَد أن يرفضه الحزب لإدراكه أهمية بقاء سلطة الأسد بالنسبة له.
- حتى يسحب حزب الله مقاتليه من سوريا، يظل حديثه عن «حسن النيات» و «حتمية الحل السياسي» و «وقف نزف الدم» مجرد خطابات للتصدير الإعلامي والاستغلال السياسي.

نشرت هذه المادة في صحيفة الشرق المطبوعة العدد رقم (٩١٦) صفحة (١٣) بتاريخ (٠٧-٠٦-٢٠١٤)