- هل سيتمكن رئيس الوزراء العراقي نوري المالكي، من ولاية ثالثة؟ وما أثر ذلك على المشهد السياسي والأمني في العراق؟ وكيف ستكون تأثيراته في المنطقة خصوصاً ما يتعلق بسوريا؟
- المؤشرات تؤكد أن المالكي بات قريباً من ذلك بعد أن أفادت تقارير إعلامية بإبلاغ طهران كلاً من عمار الحكيم ومقتدى الصدر بأنها استقرت على بقاء المالكي في موقعه وطلبت منهما (الحكيم والصدر) رفع «الفيتو» عنه بعد أن كانا معترضين على بقائه.
- ولأن التحول في موقف الحكيم والصدر سيكون مستهجناً، فإن الأمر قد لا يتعلق فقط بتوقفهما عن معارضة المالكي والسماح له بالاستمرار دون تأييد مباشر، وإنما أيضاً عبر إفساح المجال أمام أنصارهما في البرلمان للتحرك بحرية.
- وسيجعل هذا التطور (بقاء المالكي) المشهد في العراق مفتوحاً على احتمالات ستكون لها تأثيرات سياسية وأمنية كبيرة تطال سوريا والمنطقة.
- المالكي الذي يعتبر الثورة السورية تهديداً أصبح شريكاً مباشراً لنظام دمشق عبر تسهيل مرور السلاح وغض الطرف عن عبور مقاتلي الميليشيات الطائفية الحدود مع سوريا وقتالها داخل الأراضي السورية إلى جانب قوات بشار الأسد.
- وبقاء المالكي في منصبه ولاية ثالثة يعني التمادي في سياسة غض الطرف عن تحركات الميليشيات، وبالتالي مزيداً من الاشتعال داخل سوريا، وهو اشتعال له ارتدادات بعضها عنيف على الداخل العراقي الملتهب أصلاً.
- بقاء المالكي يرشح الوضع داخل العراق للانفجار في أي وقت، خصوصاً أن المؤشرات تفيد بتمسكه بسياساته التي كانت سبباً في غضب القوى السياسية وطوائف المجتمع العراقي منه.

نشرت هذه المادة في صحيفة الشرق المطبوعة العدد رقم (٩١٧) صفحة (١٣) بتاريخ (٠٨-٠٦-٢٠١٤)