- للمرة السادسة يفشل مجلس النواب اللبناني أمس الإثنين في انتخاب رئيس جديد يخلف الرئيس ميشال سليمان الذي ترك موقعه بانتهاء ولايته في 25 مايو الماضي.
- مجلس النواب اللبناني دعا أعضاءه أمس إلى الحضور في محاولةٍ لوضع حد للفراغ الرئاسي لكن ممثلي قوى 14 آذار هم من حضروا فقط، فيما امتنع نواب القوى المحسوبة على حزب الله والمدعومة منه عن الحضور، ليفشل المجلس في الانعقاد نتيجة عدم اكتمال النصاب، وبناءً عليه سيظل قصر الرئاسة في بعبدا شاغراً حتى جلسة 18 يونيو الجاري.
- هذا الفراغ يعكس خطورة استمرار الانقسام السياسي في لبنان على استقرار هذا البلد المتأثر سلباً بما يجري في الجارة سوريا، وبالعناد السياسي الذي يمارسه حزب الله.
- حليف الحزب، ميشيل عون، بات في دائرة الاتهام؛ فهو الراغب في الوصول إلى الرئاسة لكنه في الوقت نفسه يدفع في اتجاه التعطيل واستمرار الفراغ، وكأنه يقول «إما أنا أو الفراغ»، والتعبير الأخير للسياسي اللبناني والنائب السابق مصطفى علوش.
- عون يحاول الضغط على قوى 14 آذار للاقتناع به رئيساً، وهو أمر غير وارد وفق المعطيات الحالية؛ حيث تتحفظ على عدم امتلاكه خطة للتعامل مع سلاح الميليشيات وفي مقدمتها حزب الله، كما أنه غير متوافق مع القوى المسيحية داخل 14 آذار، وهو أيضاً متهم من قِبَل سياسيين بمحاولة خفض التمثيل المسيحي في الحكومة ومجلس النواب لحساب حزب الله والنفوذ الإيراني.
- المشهد اللبناني معقد ومفتوح على كل الاحتمالات، وفي ظل هذا الواقع فإنه يُستبعَد أن تسفر جلسة 18 يونيو، التي أعلن عنها رئيس مجلس النواب نبيه بري أمس، عن جديد، وبالتالي قد يستمر الفراغ الرئاسي.

نشرت هذه المادة في صحيفة الشرق المطبوعة العدد رقم (٩١٩) صفحة (١٣) بتاريخ (١٠-٠٦-٢٠١٤)