المختبرات العالمية تؤكد أن فيروس كورونا مصدره الإبل، لكن الوزارة مازالت توجِّه سلاحها لمحاربة المرض، وتجاهلت المتسبب، مع الأسف مازلنا نكابر حتى في صحتنا وخاصة بعض رواد مزايين الإبل وأم رقيبة وبائعي هذه اللحوم الذين يحاولون تبرئة مصادر المرض دون دليل عدا التعصب الأعمى أو لكسب المال.
البائعون لهذه اللحوم لا يكترثون للصحة العامة بقدر ما يهمهم جني الأرباح، ناهيك عن بائعي الألبان على الطرقات الذين يغررون العامة بتسويق ألبانهم أمام مراقبي البلديات ولم يتخذ معهم أي إجراء يُذكر، الغريب في الأمر أن المكابرين يزدحمون صباحا على مطاعم الكبدة التي تقدم لهم المرض نفسه، حيث يفضلها البعض نصف استواء متجاهلين أن هذا الإفطار قد يؤدي بهم إلى السرير الأبيض.
المشكلة لدينا ليست الإبل وحدها المصابة بل تحوم الشكوك حول بعض المخالطين لها الذين قد يكونون حاضنين للفيروس هم أيضا كما أشار أستاذ علم الفيروسات الدكتور (جوناثان) لمحطة الـ BBC الذي أكد انتقاله من لحوم وألبان ومخالطة الإبل إذاً هل ننتظر حتى يتفشى المرض بأبنائنا؟.
إذا كانت وزارة الصحة تحذر وكذلك المختبرات العالمية، لكن ماذا يفيدنا هذا التحذير الذي لا يجدي نفعا دون اتخاذ الخطوة الأولى، ونحن نأكل ونشرب من مصادر هذا المرض؟ ولماذا لا تتخذ الجهات المختصة قرارا ملزما لمنع بيع هذه اللحوم والمنتجات قبل أن يصبح وباء يصعب علينا غدا السيطرة عليه وما المانع في إيقاف تسويق هذه المنتجات مؤقتا؟ طالما أننا مازلنا في طور اكتشاف المضاد؟. أليست الوقاية خير من العلاج.؟!

نشرت هذه المادة في صحيفة الشرق المطبوعة العدد رقم (٩٢٠) صفحة (١٤) بتاريخ (١١-٠٦-٢٠١٤)