نُحصي دورة الدمّ في أرواحنا
ونرصدها
ونغفو جالساتٍ في رمال البحر
في الخشب الخفيف يجفُّ في قاع السفينة
دورة في الدم
ثمة غربة يرتادها بحارة
يطأون موجَ الجمر
نرصدهم
وهم يرخون أعضاء التأمل
بعضُ أشداقٍ وتهلكةٍ
وشكوىً من جلازةٍ يقودون السفينة للمساقط
كلما قلنا لهم: «كُفُّوا»
مضوا.

يا دورة في الدمّ
مَنْ يهتم
إن كان الجلاوزة الطغاة
الضالعون يؤججون حريقنا في الدم
مَنْ يهتم
هل أن الضحايا مطمئنون افتراضاً
أنهم في جنةٍ يمضون.
نصغي مثل أطفالٍ
ونحن جالسات في انتظار رجالنا
في البحر
كي يأتوا سريعاً قبل أن نقضي اشتياقاً
جالسات،
يذهب الأطفال في درس المسافر
كلما اغتربَ الرجالُ
استفردَ الغرباءُ فينا
واستحلنا موجةً مهدورةً تحت السنابك
كلما قلنا لهم «كفًّوا»
مضوا.
نحن نساء الزرقة الملقاة في غيم الرجال
وهم يعودون افتراضاً
دورة في الدم
نرصدهم ونغفوا ساعة اللقيا
لعل خديعة الرؤيا
تكفُّ
وينتهي ليل الضحايا
دورة تجتازنا في الدم
فمَنْ يهتمّ.

نشرت هذه المادة في صحيفة الشرق المطبوعة العدد رقم (٩٢٠) صفحة (٢٠) بتاريخ (١١-٠٦-٢٠١٤)