يتخوف المواطنون من أسعار الأسواق في شهر رمضان، يترقبون كل شاردة وواردة آتية من وزارة التجارة، يريدون أن يطمئنوا أن الوزارة ستقف معهم في حال حدوث غلاء في أسعار السلع الأساسية، هؤلاء المواطنون يتذكرون للوزارة موقفها الشهم قبل سنوات قليلة، عندما ألزمت شركات الألبان بتخفيض ريال واحد، أضافته على بعض منتجاتها، فالتزمت الأخيرة بالتعليمات دون تلاعب أو قفز فوق الأنظمة.
بالأمس القريب، نجحت الوزارة في إدراج حليب الأطفال ضمن أحكام قواعد التنظيم التمويني في الأحوال غير العادية، وأحكمت الوزارة قبضتها على الأسواق، للتأكد من التزام منافذ البيع بالأسعار الجديدة للمنتج، وهو ما شجع مواطنين على مطالبة مسؤولي الوزارة بتطبيق قواعد التنظيم التمويني على سلع أخرى أساسية، وأكدوا أن أفضل وقت لتطبيق هذا التنظيم هو شهر رمضان المبارك، الذي يشهد كل عام زيادة في الأسعار، غير قابلة للتراجع في بقية شهور العام، وهو أمر يخشاه المستهلك، ويتمنى عدم تكراره.
تدرك وزارة التجارة قبل غيرها، أنها واقعة في اختبار كبير خلال شهر رمضان المقبل، وتدرك أيضاً أن المواطن لن يقبل بتصاريح الطمأنة التي تنسال على لسان مسؤولي الوزارة في مثل هذه الأيام من كل عام، دون أن يشعر بانعكاسها على الأسواق. ولا نعتقد أن تحقيق هذه الأمنيات بمستحيل على الوزارة، خاصة بعد النجاحات التي حققتها في الفترة الأخيرة، فالمواطن ينتظر من الوزارة مواقف قوية وصارمة تجاه أي غلاء أو احتكار للسلع، يريد خطوطاً ساخنة، تستقبل بلاغاته واستفساراته وتتجاوب معها.. يريد من يعيد له أمواله المنهوبة من بعض التجار الجشعين.. يريد أن يشعر أنه محل اهتمام الوزارة.. وهذا يكفيه.

نشرت هذه المادة في صحيفة الشرق المطبوعة العدد رقم (٩٢١) صفحة (١١) بتاريخ (١٢-٠٦-٢٠١٤)