وصلتني رسالة غريبة (زمن العجايب) فقررت نشرها والرد عليها، وأتمنى مشاركة الجميع فالقضية عامة وتستحق النقاش. الرسالة من الملاريا والضنك يعبران عن استيائهما من الإهمال الحاصل في التعامل معهما مؤخراً والانشغال بكورونا، علماً بأن الملاريا تصيب 350-500 مليون سنوياً في أنحاء العالم، مع أكثر من مليون وفاة، ومن يشك في فاعليتها وخطورتها فليسأل أهلنا في الجنوب! أما الضنك الذي فتك بجدة وأهلها وخصصت الحكومة لمكافحته أكثر من 8 مليارات ريال (يتعرض حوالي 500.000 شخص للإصابة بالمرض في العالم مع 24.000 حالة وفاة سنوياً)، فقد أصبح في عداد النسيان، وقد ختمت الرسالة بالتذكير بأن كورونا سحابة صيف، ومن يشك في ذلك فسارس والطيور والخنازير خير دليل، وأنهما سيظلان يقضَّان مضجع الوزارة مستشهدين ببقائهما على الساحة عقوداً.
أقول وبالله التوفيق، يا ملاريا ويا ضنك التزما الصمت في هذه الأيام العصيبة فكورونا لم تكتفِ بإزاحتكما بل امتد الوضع إلى إزاحة مسؤولين منهم من مضى ومنهم من ينتظر، وربما ترفع أقواماً بأمر الله وربك الرزاق، ناهيك عن النية لتغيير أنظمة وقوانين، وكذا تنافس الباحثين، (والليالي من الزمان حبالى… مثقلات يلدن كل عجيب)، كثيرون استبشروا بكورونا وعدوها فأل خير على النظام الصحي وأهله، بل امتدت بركاتها لإدارات حكومية أخرى، حيث تبين للرقابة والتحقيق وجود 52 مشروعاً متأخراً لوزارة الصحة والإدارات التابعة لها، منها 19 مشروعاً متأخراً لدى الشؤون الصحية في الجوف، و14 مشروعاً متأخراً لدى الشؤون الصحية في جازان، ويبقى السؤال: إلى أين نسير؟ رددوا.. بركاتك يا كورونا!!

نشرت هذه المادة في صحيفة الشرق المطبوعة العدد رقم (٩٢١) صفحة (٤) بتاريخ (١٢-٠٦-٢٠١٤)