تسعى وزارة العمل إلى توظيف المواطنين في الوظائف الشاغرة في القطاع الخاص، وتعلن من فترة لأخرى أن خططها وبرامجها عززت نسبة السعوديين في هذا القطاع، مؤكدة أن هذه المساعي لن تتوقف أبداً. ولكننا نسأل مسؤولي الوزارة، ومعها مسؤولي القطاع الخاص.. متى نستطيع أن نغلق ملف السعودة للأبد؟.
وزارة العمل تبذل كل ما في وسعها لتوظيف السعوديين، وتتواصل مع القطاع الخاص، لمعرفة احتياجاته من العمالة الوطنية، ولكن هذه الجهود غير كافية بالمرة، لتحقيق المأمول والمنتظر، بأن نشاهد كل مواطن في سن العمل، وهو يعمل في وظيفة توفر له دخلاً جيداً يكفيه ويكفي أسرته ويحقق أحلامه، إذ لابد أن يقوم القطاع الخاص بما هو مطلوب منه، طواعية ومن منطلقات الوطنية والولاء لهذه الأرض الطيبة، دون عقوبات رادعة تلوح بها وزارة العمل في وجه القطاع الخاص.
القطاع الخاص عليه أن يبادر بمشاريع متكاملة لتوظيف للشباب السعودي، وعليه أيضا أن يعلن أنه سيتبنى برامج تدريب المواطنين على الوظائف المختلفة، وتستطيع الشركات الكبرى في المملكة دون غيرها أن توفر برامج تدريب للمواطنين، حتى لو لم تكن في حاجة إلى عمالة وطنية، فكلمة السر في «توطين الوظائف»، هو التدريب والتأهيل للوظائف.
تعلم وزارة العمل أن نسبة التسريب من وظائف القطاع الخاص كبيرة، وهذه النسبة راجعة إلى عدم تأهيل الشباب وتدريبهم على الوظائف التي يتولون دفة العمل فيها، وهذا يتطلب برامج تدريب كبيرة وضخمة، تحت إشراف متخصصين ذوي خبرة، ومثل هذه البرامج تستطيع أن تنفذها الشركات الكبرى، ولو تحقق هذا الأمر، سنكون قد قطعنا شوطاً كبيراً في سعودة الوظائف، وضمان بقاء الموظفين فيها دون تسريب يهدر الأموال، عندها سنغلق ملف السعودة، لأننا لن نجد مواطنا يبحث عن عمل ما، فالكل يعمل بكفاءة عالية، في وظائف تناسب قدراتهم وخبراتهم.

نشرت هذه المادة في صحيفة الشرق المطبوعة العدد رقم (٩٣٥) صفحة (١١) بتاريخ (٢٦-٠٦-٢٠١٤)