- سعت التنظيمات المتشددة – وما زالت تسعى- منذ بداية الحراك في سوريا للانقضاض عليه والاستفادة منه في فرض رؤاها على السوريين، ولقد أضر ذلك بالحراك وأسهم في تشويهه وهو ما صبَّ في مصلحة نظام بشار الأسد بشكل مباشر.
- ثورة الشعب السوري كانت ثورة موجهة ضد نظام الأسد «الابن والأب» ورفعت شعارات المواطنة ودولة المؤسسات وإعلاء سيادة القانون.
- اندلعت الثورة في مارس 2011 ضد اختطاف الدولة لمصلحة أسرة واحدة سيطرت على مؤسسات الحكم والجهات العسكرية والأمنية ومصادر الثروة لعقود.
- كان الثوار يعلون من قيم الوفاق الوطني والتنوع الإيجابي للمجتمع.. لكنَّ المتشددين انقضوا على هذه الثورة وحاولوا حرف مسارها، وهو ما كانت له نتائج شديدة الخطورة، منها تخوُّف بعض الأقليات السورية من المستقبل إذا غاب عنه نظام الأسد.
- وكان من هذه النتائج وقوع المواجهة المسلحة بين «داعش» من جهة وفصائل المعارضة المسلحة من جهة أخرى، وهو ما أنهك الثورة وشتت جهودها فوقعت خسائر كبيرة بشرياً وميدانياً وسياسياً.
- ترافق ذلك مع تردد من قِبَل المجتمع الدولي في دعم الثورة والائتلاف السوري المعارض، فزادت الخسائر ووقعت انحرافات في مسار الثورة ساهمت في إضعافها.
- المجتمع الدولي امتنع عن دعم المعارضة المعتدلة فتنامى دور المتشددين بوضوح وتمكنوا من السيطرة على عددٍ من المناطق وفرض نموذج الدولة التي يريدونها دون الوضع في الاعتبار أن المجتمع السوري قائم على التنوع والاختلاف، وأن محاولة فرض نموذج واحد عليه سيقود إلى عواقب وخيمة.
- الآن – وبعد مرور ما يزيد على 3 سنوات على اندلاع الحراك- يبدو الأسد هو المستفيد الأكبر مما يجري في سوريا بعد أن قدم له المتشددون خدماتٍ جليلة ساعدته على الإبقاء على سلطته.

نشرت هذه المادة في صحيفة الشرق المطبوعة العدد رقم (٩٤٣) صفحة (١١) بتاريخ (٠٤-٠٧-٢٠١٤)