- لعبت الخلايا النائمة دوراً رئيساً في إسقاط العاصمة الليبية طرابلس في أغسطس 2011.. ظلت المدينة تحت سيطرة نظام معمر القذافي وعصيَّة على المعارضة الليبية المسلحة لأشهر حتى حانت «ساعة الصفر» وتحركت هذه الخلايا داخلها لتفتحها أمام المسلحين القادمين من مناطق أخرى إيذاناً بسقوطها في قبضتهم، وفي اليوم التالي كان الثوار داخل منزل القذافي يعلنون إنهاء حكمه ويسيطرون على مفاصل الدولة الليبية.
- وفي بغداد الآن، تقول تقارير الإعلام الغربي إن الخلايا النائمة تتحرك داخل العاصمة العراقية بحذر ووفق خطة مدروسة لجمع المعلومات والعمل لمصلحة المسلحين الزاحفين إليها في انتظار ساعة الصفر التي تؤذن بسقوط حكومة نوري المالكي وسيطرة المجاميع المسلحة على العاصمة والإطاحة بالنخبة السياسية.. بمعنى آخر إسقاط نظام وإعلان قيام سلطة جديدة لا تُعرَف طبيعتها إلى الآن.
- ورغم خطورة الوضع، يصر المالكي على التمسك بولاية ثالثة ويرى أنه ليس من حق أحد أن ينازعه على موقع رئيس الحكومة متعللاً بحصول قائمته على أكبر عدد من المقاعد في الانتخابات النيابية، ومتناسياً أنه حاز ولاية ثانية دون أن يتصدر قائمة الفائزين في الانتخابات.
- هذا العناد السياسي اللا محدود يضع العراق على فوهة بركان ويجعل من تماسك بغداد في مواجهة الزاحفين إليها مسألة شديدة الصعوبة.. فالتوتر السياسي الذي يساهم رئيس الوزراء في رفع منسوبه يترافق مع تدهور أمني واضح واستقطاب مجتمعي حاد وخوف وانهيار في المعنويات، كلها عوامل تسهِّل مهمة المسلحين وخلاياهم النائمة التي تستفيد مما يفعله المالكي وتعتقد أن استمراره في العناد سيسهل مهامها.. وهي الآن تنتظر ساعة الصفر.

نشرت هذه المادة في صحيفة الشرق المطبوعة العدد رقم (٩٤٤) صفحة (١١) بتاريخ (٠٥-٠٧-٢٠١٤)