إذا أردنا محاربة الإرهاب وأعوانه علينا أولاً تحصين أفكار أبنائنا من خلاياه النائمة التي تحاول استغلال المستجدات المحيطة كي تنشر سمومها، مستخدمة بذلك جميع وسائل الإعلام وعلى رأسها مواقع التواصل الاجتماعي، ولا أستغراب في هذا خاصة عندما عرف بعضهم أنهم خارج المعادلة وحرموا من نفوذهم أيام الثمانينيات وانكشفت عورة الإرهاب وبات أعوانه معروفين، والهدف هو الانتقام من أمن ومقدرات بلدهم، لكننا نستطيع درء مخاطر هؤلاء والفكر المتطرف الذي مازال يخيّم على أفكار بعضهم بتحصين أبنائنا سواء في مقاعد الدراسة أو المحاضرات المتطرفة التي تنشط في المواسم والإجازات.
لست خائفاً من إرهاب الخارج، وكلي ثقة بأنه لن يستطيع الدخول إلينا مهما فعل في حدودنا لثقتي ببواسل مملكتنا الحبيبة، ولكن الخوف قد يأتي إلينا من الأفكار المتطرفة في الداخل طالما أننا مازلنا نعامل هؤلاء بالجزرة رغم أن بعضهم مازال يجاهر ويمجد ويدعو للمنظمات الإرهابية محاولة منه لإيجاد البلبلة في أمتنا، حقيقة لا أعرف كيف يفكر هؤلاء؟ هل يريدون تشريد أبنائهم كأبناء سوريا والعراق واليمن؟!
أعجبني كثيراً معالي الدكتور عبداللطيف آل الشيخ عندما وقف أمام منسوبي رجال الهيئة، وقال محاربة التطرف أولى من مطاردة المحال التجارية أثناء الصلاة، نعم هذا ما نبحث عنه، أن نقف وقفة رجل واحد أمام مثيري الفتن كي يعرف إرهاب الداخل أننا أمة واحدة محصنة، وبالتالي نستطيع أن نوصل رسالتنا إلى إرهاب الخارج كما في الداخل ونقول للعالم أجمع (نحن نختلف في الرأي لكننا نجتمع في حب الوطن).

نشرت هذه المادة في صحيفة الشرق المطبوعة العدد رقم (٩٥١) صفحة (٧) بتاريخ (١٢-٠٧-٢٠١٤)