مرة أخرى يفشل مجلس الأمن الدولي في اتخاذ قرار لوقف العدوان الإسرائيلي على الفلسطينيين.
ويثبت مجلس الأمن مرة أخرى أنه غير قادر على حفظ الأمن والسلم الدوليين اللذين تهددهما إسرائيل، ويضاف هذا الموقف إلى عشرات المواقف التي فشل فيها هذا المجلس في الوقوف إلى جانب قضية فلسطين العادلة، فحتى القرارات التي اتخذها المجلس في هذه القضية لم تطبق، وبقيت حبراً على ورق.
إن عدم التوصل إلى قرار دولي بوقف إطلاق النار يظهر ارتهان الدول التي تتمثل في هذا المجلس لمصالحها المرتبطة بإسرائيل، ضاربة بعرض الحائط بالقانون الدولي وميثاق الأمم المتحدة نفسه، فيما يستمر الجيش الإسرائيلي بعدوانه على الفلسطينيين موقعاً مزيداً من الضحايا.
وفشل المجلس يعني أن مجلس الأمن ليس حريصاً لا على الأمن الذي تهدده إسرائيل ولا على أرواح الأطفال والنساء التي تزهقها، بل يحرص فقط على مصالحه بعيداً عن القيم الأخلاقية والإنسانية.
وبات من الواضح أن عجز مجلس الأمن الدولي هذا إنما يتسق مع التصعيد الإسرائيلي ضد قطاع غزة والفلسطينيين، ورفض المجلس الاستجابة لاتخاذ قرار يقضي بحماية دولية للشعب الفلسطيني لا يمكن تفسيره سوى أنه تقاعس منه عن أداء دور يناط به وتقره المواثيق الدولية وميثاق الأمم المتحدة.
وخطورة العجز الدولي هذا تجاه إسرائيل ووقف العدوان على غزة إنما يضيف إلى منطقة الشرق الأوسط مزيداً من التصعيد والتهديد للأمن الدولي، خاصة أن ما يحدث في سوريا والعراق يتجاهله المجتمع الدولي بشكل كامل.

نشرت هذه المادة في صحيفة الشرق المطبوعة العدد رقم (٩٥٣) صفحة (١١) بتاريخ (١٤-٠٧-٢٠١٤)