5 كاميرات في القسم النسائي.. و«سيدات الأعمال» خارج المراقبة

مصادر في «التجارة»: الوزير طلب إبلاغ المراجِعات بوجود كاميرات تراقبهن.. والمسؤولون لم ينفِّذوا

طباعة التعليقات

الرياضمنيرة المشخص

قالت مصادر في وزارة التجارة لـ «الشرق» إن الوزير توفيق الربيعة أقرّ بضرورة وجود لافتات توضيحية داخل القسم النسائي في الوزارة لإعلام المراجِعات بوجود كاميرات لمراقبة سير العمل إلا أن اللافتات لم تُعلَّق إلى الآن، وهو ما يثير استياء الموظفات.
وأكدت المصادر أن موظفة في القسم النسائي أبلغت الوزير خلال إحدى زياراته للقسم بضرورة وجود اللافتات التوضيحية احتراماً لخصوصية المراجعات، وهو ما أقر به الربيعة، فردَّت مدير السجل التجاري بأن العمل جارٍ على تعليق اللافتات، وهو ما لم يتم إلى الآن.
وأوضحت ذات المصادر أن القسم النسائي في الوزارة مُراقَب بـ 5 كاميرات، 3 في الدور الأرضي مكان وجود أغلبية المراجعات والموظفات القائمات على إصدار السجلات التجارية، و2 في الدور العلوي، أما مكاتب خدمات سيدات الأعمال فلا تراقبها الكاميرات، ما أثار جدلاً بين الموظفات.
وكانت موظفات في الوزارة أبدين استياءهن من وجود كاميرات تراقبهن هن والمراجعات خلال ساعات العمل، وتخوَّفن من تسرّب صورهن معتبرات أن هذه الآلية تنتهك خصوصيتهن.
ووصفت موظفات تركيب الكاميرات في القسم النسائي بـ «استهتار بالمراجعات واختراق لخصوصيتهن» خاصةً أن المكان نسائي بنسبة 100%، ما دفعهن إلى المطالبة بتكليف نساء بمتابعة ما ترصده الكاميرات أو الاستغناء عنها والحكم على عملهن وفق التقارير.
وأفادت موظفة بأن مدير السجل التجاري ردت على شكاواهن بتذكيرهن أنهن يقبلن بتركيب كاميرات في منازلهن لمراقبة خادماتهن.
من جهته، اعتبر المحامي الدكتور ماجد قاروب أنه يحق لأي متضرر من وجود الكاميرات اللجوء إلى القضاء.
وقال قاروب، في تصريحاتٍ لـ «الشرق»، إن من المفترض أن يتابع ما تسجله هذه الكاميرات فريق نسائي وليس رجالي وأن تُعلَّق لافتات توضيحية داخل القسم النسائي في الوزارة لإعلام المراجِعات بوجود الكاميرات.
ودعا قاروب الجهات الحكومية إلى احترام خصوصية الموظفات والمراجعات ومنح المرأة فرصة المشاركة في الإنتاج دون أي مخالفات شرعية.

نشرت هذه المادة في صحيفة الشرق المطبوعة العدد رقم (٩٥٤) صفحة (٣) بتاريخ (١٥-٠٧-٢٠١٤)