- أصدر بنيامين نتانياهو القرار ببدء الحرب البرية على قطاع غزة، لكن من الواضح أنه لن يكون قادراً على اتخاذ قرار إنهائها، وهو ما يزيد من الحرج الذي تعيشه حكومته المتطرفة التي عطَّلت مفاوضات السلام منذ أشهر واختارت التصعيد.
- حكومة نتانياهو وجَّهت أمس الأول ضربة قاصمة لسير مفاوضات السلام المتوقفة أصلاً بقرارها تنفيذ اجتياح بري لغزة بعد أن فشلت في إخضاع المقاومة عبر ضربات جوية بدأت في الـ 8 من يوليو الجاري.
- الاحتلال يثبت بهجومه البري على القطاع أنه لا إمكانية لاستئناف التفاوض مع هذا المحتل إلا بعد أن يتدخل المجتمع الدولي لفرض الشروط عليه وفي مقدمتها التوقف عن الحروب الموسمية أو السنوية التي يشنها ضد غزة وباقي مناطق وجود الشعب الفلسطيني.
- عامةً، الاجتياح لن يكون نزهة، وقد أفادت التقارير الإعلامية بأن الـ 24 ساعة الأولى للاجتياح لم تشهد تحقيق قوات الاحتلال أي تقدُّم في ظل مقاومة شرسة وتطور واضح في الرد الميداني.
- قرار العملية البرية الذي اتسم بالتسرع لَقِيَ معارضةً إسرائيلية من أمنيين وعسكريين رأوا أن الخسائر ستكون كبيرة وأن إمكانية تحقيق انتصار عسكري في غزة غير مؤكدة وفضلوا خيار تكثيف الغارات الجوية.. في المقابل أخذت حكومة نتانياهو بالرأي الأكثر تطرفاً واستجابت لدعوات اجتياح القطاع.
- ورغم أن جيش الاحتلال أعلن أنه لا ينوي إسقاط سلطة حماس بمعنى أنه لا يستهدف السيطرة على غزة، إلا أنه لا يمكن إغفال أصوات إسرائيلية، من بينها وزير الخارجية أفيغدور ليبرمان، دعت إلى عدم إنهاء العمل العسكري إلا بالسيطرة التامة على غزة وإنهاء وجود المقاومة فيها.

نشرت هذه المادة في صحيفة الشرق المطبوعة العدد رقم (٩٥٨) صفحة (١١) بتاريخ (١٩-٠٧-٢٠١٤)