يحزّ في نفسي أن أشاهد رجلاً محسوباً على العلم والثقافة يصف رياضة البنات في المدارس بأنها تؤدي للرذيلة ويصفنا نحن أولياء أمور المبتعثات بالديوثين لا أعرف ماذا يفكر هذا من يسمّي نفسه باحثاً، -هو وأمثاله- ولو كان حديثه يعبر عن رأي لاحترمنا هذا الرأي بغض النظر عن اختلافنا أو اتفاقنا معه، ويهمنا غيرته إن كان صادقاً ولكن ما قاله هذا – الباحث- ليس بالرأي المنشود بل هو الطعن والتعدي على شرف بناتنا وأولياء أمورهن مع سبق الإصرار.
من يتفوه بهذه الكلمات الخادشة وغير المسؤولة بحق أمتنا السعودية في هذا الشهر الكريم متجاهلاً بناته وبنات أبناء جلدته اللاتي ينتظرن بفارغ الصبر السماح لهن بممارسة حقهن في رياضة المدارس لا يستحق أن يكون واحداً منا ويستحق تطبيق العدالة في حقه، مع الأسف لقد تجاهل هذا -البحاث التليفزيوني- أنه في عصر العولمة وبداية القرن الـ 21 الذي يختلف فيه تفكير الأبناء عن الآباء ولكن إذا كان الهدف معارضة وزارة التربية والتعليم فهذا ليس بالغريب لدى البعض وقد عارضنا المدارس للبنات سابقاً واليوم إذا أردت أن تسجل ابنتك فعليك تقديم أوراقها الثبوتية قبلها بعام (نعم كنا على خطأ).
لا أعرف هذا الرجل الذي تجاوز خطوط الشرف الذي صب جام غضبه على شرف بنات الوطن وأولياء أمورهن ولا أعرف أين تكمن مشكلته هل هي نفسية أم ضد المرأة وتعليمها أم مع المجتمع الذي يعيش فيه؟ ولكن يبدو أنه يحارب الجميع بدلاً عن محاربة الإرهاب والطائفية التي تطرق أبوابنا، لذا أطالب وزارة التربية والتعليم بأن تحاكم هذا الرجل باسم أولياء الأمور وإيقاف العابثين في شرف تعليمنا كي لا يخرج علينا آخر ويذهب أبعد من صاحبنا ويحرّم التعليم لبناتنا برمته كما فعلت طالبان.

نشرت هذه المادة في صحيفة الشرق المطبوعة العدد رقم (٩٥٨) صفحة (٧) بتاريخ (١٩-٠٧-٢٠١٤)