فشلت إيران والقوى الكبرى في إنجاز اتفاق حول برنامج طهران النووي، وبناءً عليه منحت مجمووعة 5 + 1 المسؤولة عن المفاوضات إيران فرصة أخيرة مدتها 4 أشهر إضافية للتوصل إلى اتفاق نهائي حول برنامجها النووي.
إيران التي بدأت هذه المفاوضات قبل 10 سنوات مازالت تراوغ لكسب الوقت وإنجاز ما يمكنها إنجازه في برنامجها بعيداً عن الرقابة الدولية على نشاطاتها النووية المثيرة للشكوك.
إيران التي تخضع لعقوبات اقتصادية أثقلت كاهل اقتصادها على مدى سنوات تتبع سياسة مزدوجة في هذا الملف ولديها خطابان سياسيان، واحد موجه للخارج يعتمد أسلوب المراوغة ويظهر مرونة للتخفيف من أثر العقوبات أو الوصول إلى رفعها بشكل كامل والوصول إلى حل شامل لهذا الملف مع كسب الوقت للوصول إلى مكتسبات نووية تعطيها القوة في التفاوض وتضع الغرب أمام أمر واقع، وآخر موجَّه للشعب الإيراني الذي يعاني من ضغط العقوبات الاقتصادية – رغم تخفيفها قبل 6 أشهر- يعتمد خطاً يرفض «الإذعان للغرب وعقوباته» أو «تقديم التنازلات» ويصور أن الغرب يستجيب للضغوط الإيرانية ويقرُّ بحقوق إيران في التخصيب.
لكن الواقع أن الغرب مازال يصر على تجريد إيران من كامل برنامجها النووي غير السلمي وكل ما يتعلق بالشق الذي يمكِّنها من صناعة عسكرية نووية والحصول على سلاح نووي.
ووزير خارجية فرنسا، لوران فابيوس، يقول إن نقاط الخلاف الرئيسة لا تزال قائمة رغم تسوية عدد من القضايا، وهذا ما يؤشِّر إلى أن طهران مازالت تراوغ، وكل ما نجحت فيه إلى الآن هو أن الغرب أعطى مهلة جديدة للتوصل إلى اتفاق نهائي.
سنوات المفاوضات تطرح سؤالين مهمين، هل إيران فعلاً لا ترغب في الحصول على السلاح النووي؟ وهل كل القوى الغربية تعارض حصولها على هذا السلاح؟ سؤالان ينتظران 4 أشهر أخرى وربما يجيب عليهما الاتفاق النهائي المنتظر.

نشرت هذه المادة في صحيفة الشرق المطبوعة العدد رقم (٩٥٩) صفحة (١١) بتاريخ (٢٠-٠٧-٢٠١٤)