- ارتكاب قوات الاحتلال الإسرائيلي مجزرة بشعة في حي الشجاعية شرق القطاع راح ضحيتها نحو 100 قتيل، يعني أن حكومة بنيامين نتانياهو قررت اللجوء إلى المجازر كوسيلة لإخضاع المقاومة التي لم يرهبها القصف ولا الاجتياح البري، فكان العنف المفرط هو الحل الذي رأت حكومة الاحتلال الأخذ به للترهيب والإخضاع.
– واستفاد الاحتلال من الصمت الدولي تجاه الجرائم التي يرتكبها ضد المدنيين ومن الدعم الذي يتلقاه من الولايات المتحدة والدول الغربية التي لا تمانع من أن تتحول هذه الحرب إلى فرصة لنزع سلاح المقاومة الفلسطينية، والمقاومة مفهوم يشمل كل الشعب الفلسطيني.
– نتانياهو يخرج بعد مجزرة الشجاعية التي أدمت القلوب ليقول إن العملية العسكرية الإسرائيلية تحظى بدعم دولي واسع، في الوقت نفسه لم تُدِن الدول الغربية ما حدث وبدت تعليقات رؤساء الحكومات ووزراء الخارجية في هذه الدول دبلوماسية تتسم بالتحفُّظ لا تتناسب وحجم الجرم الذي وقع ولا تقرُّ بأن قَتْل نحو 100 شخص في بضع ساعات أمر فظيع لم يكن يجب أن يحدث.
– هذا يعني أن نتانياهو حاصل على تفويض غربي لارتكاب مزيد من جرائم الحرب، وبالتالي فهو ماضٍ في هذا المسار الدموي ولا يسمع لأي أصوات تدعو إلى التوقف عن إراقة الدم الفلسطيني.
– الأيام المقبلة ستكون ثقيلة على الفلسطينيين، لكن في الوقت نفسه لا يبدو أن الاجتياح البري يحقق أهدافه حتى الآن، وبمرور الوقت يأمل الفلسطينيون أن يحدث تحول في الموقف الدولي تجاه قضيتهم وأن تتعالى أصوات الإدانة للعدوان عليهم، إلا أن بوادر هذا التحول لم تتضح خاصةً على مستوى مجلس الأمن الدولي الذي مازال صامتاً.

نشرت هذه المادة في صحيفة الشرق المطبوعة العدد رقم (٩٦٠) صفحة (١١) بتاريخ (٢١-٠٧-٢٠١٤)