ليس خبرا منشورا في الصحافة السعودية الورقية منها أو الإلكترونية ولم تبثه القنوات الفضائية، التي تنقل كل ما يحدث لحظة بلحظة، وليس تغريدة في فضاء موقع التواصل الاجتماعي تويتر من أحد الزملاء الإعلاميين الموثوق بأخبارهم. هو باختصار واقع مرير وعيد غير سعيد يعيشه المواطن في الشمال عامة وفي مدينة عرعر الحالمة خاصة، منذ عشرات السنين يتكرر في كل عام مرتين في عيد الفطر المبارك السعيد والأضحى، ذلك الواقع الذي لم يتغير مع أن كل شيء يتغير هي سنة الحياة. فالحياة تتغير بسرعة كبيرة إلا واقع أعياد أهالي عرعر الكرام، فهم في كل مرة يجهزون الحقائب للخروج من منطقتهم لإحدى الوجهتين، إما لإحدى مناطق مملكتنا الحبيبة أو إلى إحدى الدول العربية المجاورة لقضاء تلك الأعياد. والسبب لا يخفى عن أكثر من 200 ألف مواطن هم عدد سكان المدينة، التي تتميز بأجوائها الرائعة مع فقدان أبسط فرص الترفيه وقضاء أوقات ممتعة مع أطفال يحتاجون لتلك الفرحة مع ذويهم، في يومين يتكرران مرة واحدة كل عام، وتعود نفس الأسئلة لتصبح أحاديث المجالس والصحف الإلكترونية في كل عام. أين دور الأمانة وفرع هيئة السياحة بمنطقة الحدود الشمالية؟ الذي استبشر المواطنون بافتتاحه منذ سنوات دون أن يحرك ساكنا، في منطقة باتت تعيش خارج الزمن، تفتقر لمن يصنع سياحة داخلية تجعل المواطن الشمالي يدخر ما يصرفه من أموال طائلة خارج الوطن، ليستمتع بسياحة داخلية بين أهله وأقاربه آمنا مطمئنا في بلد الأمن والأمان. قبل الختام …. لو مات المواطن عيد حقيقة فالأمر يتعلق بذويه فقط، بينما موت عيد المواطن هو مسؤولية أمانة المنطقة وفرع هيئة السياحة في منطقة الحدود الشمالية.

نشرت هذه المادة في صحيفة الشرق المطبوعة العدد رقم (٩٦٠) صفحة (١٢) بتاريخ (٢١-٠٧-٢٠١٤)