نُشرت على موقع التواصل الاجتماعي «تويتر» تغريدة حوت صورة تُظهر أحد الأحياء السكنية في ضواحي دبي وتظهر في خلفية الصورة الناطحات التي اعتدنا رؤيتها سواء على الأرض أو في الصور الترويجية لدبي كواجهة سياحية، فكرة التغريدة هي نقض المقارنات القائمة مع دبي، وهذا تجلى في الرؤية لأنه حتى نحن لدينا مدن بحجم دبي ومقوماتها الأساسية «الخُبر» من الممكن أن تكون دبي أخرى، وجدة يمكنها أن تغلب دبي فيما لو و «لو» هنا هي مربط كل المقارنات غير المنتهية، نعود لـ«لو» ونقول فيما لو اعتبرنا السياحة هي المصدر الأساس للدخل وأخذناها على محمل الجد كما نفعل مع الصناعات البترولية أو البتروكيماوية، وحينما تُعتبر كل مدينة مستقلة ويفترض بها أن تعتمد على مصدر دخل محلي دون التطلع بالدرجة الأولى إلى الغنائم المليارية للبترول سنوياً، حينها يمكن أن يحدث التغيير في مفهوم السياحة.
وتغير المفهوم في الاعتماد على السياحة كمصدر للدخل يوجِد فرصاً متنامية يجلبها الاستثمار السياحي معه، وأولها إيجاد فرص وظيفية واستقطاب رؤوس الأموال كما هو ناجح وموجود الآن في مكة والمدينة، وبالتالي تحقيق تنمية مستدامة. المواطن مطالبه السياحية بسيطة يمكن تلبيتها مع خدمة مميزة تشعره حقاً بأنه يستجم وأن القيمة المقدمة له تستحق كل ريال ينفقه فيها، هيئة السياحة نريد للعجلة أن تدور في الداخل لا أن تحلق بحصاد العام لأماكن أخرى، وإن صعب عليك عزيزي المسؤول إيجاد صورة أكبر للفكرة فقط أجبني لمَ قد يقرر السعودي تمضية إجازته السنوية في دبي في شهر أغسطس؟؟!

نشرت هذه المادة في صحيفة الشرق المطبوعة العدد رقم (٩٦٦) صفحة (٦) بتاريخ (٢٧-٠٧-٢٠١٤)