«والْتم شمل أهل القلوب المواليف»، والأقارب والأصحاب، والجيران، والشعوب العربية، والإسلامية، والباقي من الشعوب الصديقة، المحِبّة للسلام وفعل الخير للإنسانية جمعاء، في أرجاء المعمورة، هذا هو العيد الحقيقي، الذي، فيه، يبتهج الناس.
لكن، ليس هذا هو الحال لمن فقد عزيزاً لديه، في حادثِ سيرٍ كما عندنا، أو في فاجعة من فواجع الزمن كما في حوادث الطيران التجاري، أو في حرب غير عادلة كما في غزة، أو في قتل وحشي كما في سوريا، أو في تشريد كما في العراق، أو في كارثة من كوارث الطبيعة، كما في شرق آسيا.
الطبيعي في العيد، الفرح والاحتفال بتمام صيام المسلمين، وما منحهم الله، سبحانه وتعالى، من أجر على صيام وقيام، عيد يفرح، فيه، الصغار قبل الكبار، يتبادلون، فيه، الهدايا، ويزور بعضهم بعضاً، قد يكون هذا هو حال العيد في مكان، ويكون بحالٍ أخرى في غير مكان، إذ قد يعيِّد أهله عيد «المتنبي»: «عيدٌ بأيَّةِ حالٍ عدتَ يا عيدُ * بمَا مَضَى أمْ بأمْرٍ فيكَ تجْديدُ»، لتشبيه الحال، وإن كان قالها في عيد الأضحى ونحن في عيد الفطر.
جبر الله مصيبة كل من فقد غالياً، جبر الله مصيبة أهل غزة، وأهل سوريا، وأهل العراق، وأهل ضحايا الكوارث الطبيعية والطائرات التجارية، سواء كانوا مسلمين أو من الشعوب الصديقة، لأننا نحب لهم الخير كما نحب لأنفسنا.
تذكرتُ هذه الأبيات الشعبية، التي كنا نشدو بها صغاراً، من شعر المبدع محمد سعد الجنوبي، رحمه الله، التي منها يقول:
«كلن نهار العيد عايد حبيبه * والْتم شمل أهل القلوب المواليف»
«وأنا … … … … * يا حسرتي وإن غلّق العيد ما شيف».
اسألوا، عن تكملتها، مشرفي الصفحات الشعبية، لأنني لست مختصاً، وهنا، تنتهي المساحة!

نشرت هذه المادة في صحيفة الشرق المطبوعة العدد رقم (٩٦٨) صفحة (٤) بتاريخ (٢٩-٠٧-٢٠١٤)