- في الوقت الذي يكثِّف تنظيم «داعش» الإرهابي من هجماته في العراق مستهدفاً الأقليات، يفشل التحالف الوطني العراقي «أكبر كتلة سياسية شيعية» في الاتفاق على اسم رئيس الوزراء الجديد في ظل «استماتة نوري المالكي على المنصب حتى لو أدى ذلك إلى تمزق التحالف أو تمزق العراق نفسه»، وما بين القوسين نقلته تقارير إعلامية أمس عن النائب عن التيار الصدري علي اللامي.
- وقبل يوم من انعقاد جلسة البرلمان العراقي أمس، كان المالكي حذر من «فتح أبواب جهنم على العراق في حال تجاوز الآخرين للدستور وعدم الإقرار بأحقية مرشح الكتلة الأكبر لمنصب رئيس الوزراء»، وفي حديثه إشارة إلى رفضه النزول على رغبة المرجعية الدينية التي يتبعها، التي كانت طلبت من القادة العراقيين عدم التشبث بمناصبهم.
- البرلمان العراقي سينعقد الأحد في جلسةٍ شديدة الأهمية لأنها تسبق انتهاء المهلة الدستورية لاختيار رئيس الحكومة بساعات، وهناك مخاوف لدى ساسة عراقيين من ألَّا تخرج جلسة الأحد عن نفس إطار جلسة أمس الخميس، وهذا يعني إدخال العراق في فراغ دستوري يُعقِّد من أزماته.
- يحدث هذا في الوقت الذي يشن فيه «داعش» هجمات واسعة في المناطق المحيطة بمناطق سيطرته، وقد أسفرت إحدى هذه الهجمات خلال الـ 48 ساعة الماضية عن ترحيل نحو 100 ألف مسيحي من إحدى القرى المسيحية في محافظة نينوى متجهين إلى المدن الكردية، ما دفع بابا الفاتيكان إلى إصدار نداء عاجل للمجتمع الدولي يدعوه إلى التدخل لإنقاذ مسيحيي العراق.
- إذاً، إنهاء أزمة تسمية رئيس الوزراء العراقي الجديد «واجب وقت» ولا يمكن تأخيره أكثر من ذلك، لأن الأوضاع السياسية والأمنية والاجتماعية لا تحتمل أي تأخير.

نشرت هذه المادة في صحيفة الشرق المطبوعة العدد رقم (٩٧٨) صفحة (١١) بتاريخ (٠٨-٠٨-٢٠١٤)