مع مطلع الشهر القادم سيتم تطبيق نظام «ساند» وهو نظام تأمين ضد التعطل عن العمل يطبق على كل الموظفين السعوديين في القطاعين الحكومي والخاص المشتركين في فرع المعاشات في نظام التأمينات الاجتماعية.
النظرة العامة على هذا النظام تبدو إيجابية من زاوية موظفي القطاع الخاص حيث يؤمن لهم ركيزة ثابتة تحفظ لهم الأمن الوظيفي الذي يشجع السعوديين على عدم اعتبار القطاع الخاص جسر عبور إلى ضفة الوظيفة الحكومية. ولكن من زاوية الموظفين الحكوميين تبدو الصورة ضبابية حيث شروط الاستحقاق الواردة عامة ولا تُمكن عموم من سيطبق النظام عليهم من تكوين تصور واضح حيال هذا النظام.
لا اعتراض أبداً على مبدأ الحماية الاجتماعية (كما ورد بالصيغة الرسمية) الذي يأمنه النظام للسعوديين، بحيث يكفل لهم الحد الأدنى من الحياة الكريمة، ولكن..!
ولكن هنا هي نفسها تلك التي تلوي ذراع السعوديين في نظام الراتب التقاعدي الذي يحرم منه أحد الزوجين ويرسي فقط على واحد منهما، وبالتالي ما كان يروّج له على أنه أسلوب حماية ودعم أصبح بئراً بلا قرار لا نعرف حداً للمال الداخل إلى جوفه وكيف ننال الاستحقاق فقط الاستحقاق اللائق لا أكثر من ذلك. والتأكيد على هذه النقطة لأنها تتسبب في إلغاء الاستقلالية المادية التي أفنى فيها الفرد دون اعتبار للجنس ردحاً طويلاً من عمره في بنائها.
جمان :
نظام المعاشات يحتاج للتعديل، وساند لا يزال بلا تفاصيل كافية..!
بالمناسبة تلك التفاصيل لا يزال الشيطان يكمن فيها.!

نشرت هذه المادة في صحيفة الشرق المطبوعة العدد رقم (٩٨٠) صفحة (٧) بتاريخ (١٠-٠٨-٢٠١٤)