- يبعث المستوى الرفيع من التنسيق السعودي المصري -زيارة الرئيس عبدالفتاح السيسي المملكة أمس أنموذجاً- برسالة اطمئنان إلى عموم دول الشرق الأوسط مفادها أن الدولتين الكبيرتين في المنطقة، بحكم عوامل عدة، قادرتان على عدل الكفة وتشكيل حائط صد منيع للحيلولة دون شيوع الفوضى ودخول نفق الضياع المظلم. – السعودية ومصر ترفضان أن تحلَّ الفوضى في دول المنطقة، وأن تنتقل من دولة إلى أخرى، كما ترفضان أن تُمارَس أعمال القتل بحق المدنيين وأن يُشوه الدين الإسلامي أو يُختطَف من قِبَل متطرفين، ولحكومة المملكة ونظيرتها في مصر جهد في مسألة إطلاق مبادرات تعمل على إشاعة الاعتدال وكبح جماح الفكر المتطرف.
- وتدرك الدولتان أن ما يجري في العراق وسوريا وغزة وليبيا واليمن ودول أخرى يضر أشد الضرر بالمنطقة، وهنا تتنامى أهمية التنسيق بين الرياض والقاهرة لمحاولة مساعدة هذه الشعوب على الخروج من دوامة الفوضى الطاحنة التي يُراد لها أن تظل فيها.
- والقيادتان في البلدين على إدراك لخطورة الأوضاع الإقليمية وضرورة بذل جهد عربي جماعي للتهدئة وإرساء الاستقرار حفاظاً على مصالح ومكتسبات الشعوب.
- وشعوب المنطقة تدرك أن المملكة ومصر تعملان لأجل مصلحة المنطقة، لذا فإن هذه الزيارات واللقاءات تبعث برسائل الاطمئنان على المستويين العربي والإسلامي.. اطمئنانٌ لوجود قادة لا يرضون باستشراء العنف والفوضى وتشويه صورة المسلمين.
- ولقاء خادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله بن عبدالعزيز بالرئيس المصري عبدالفتاح السيسي أمس يصبُّ في هذا الإطار.

نشرت هذه المادة في صحيفة الشرق المطبوعة العدد رقم (٩٨١) صفحة (١١) بتاريخ (١١-٠٨-٢٠١٤)