لا نستطيع أن نقارن بين ما يحظى به المتقاعد في الدول الغربية أو حتى بعض دول الجوار بالمتقاعد لدينا لأننا سوف نصطدم بـ3 لاءات قاتلة ( لا تكريم، لا تأمين صحي، لا زيادة في راتب التقاعد) مازال المتقاعد يصارع لاجتيازها حتى الآن ولم يفقد الأمل رغم أن بعضهم أصابته التخمة من مواعيد مازالت حيز التنفيذ يوماً بإنشاء صندوق احتياطي للمتقاعدين ويوماً بزيادة 5% بدل معيشة التي لم تر النور حتى الساعة ولكن إذا كانت مؤسسات التقاعد غير قادرة على زيادة كهذه فسوف تجعل المتقاعد يطرح عدة أسئلة على استثمارات المؤسسة العامة للتقاعد وكذلك مؤسسة التأمينات الاجتماعية وأقل تساؤل هو هل أنا وأسرتي بأمان؟.
يؤسفني أن أقول إن هذا هو التكريم لدينا لمن أمضى في خدمة وطنه لأكثر من 30 عاماً. مجلس الشورى مازال مقصراً في حق هؤلاء ولم يعطهم اللفتة الحقيقة التي يجب أن تكون سواء في التأمين الصحي أو غلاء المعيشة غير الثابت الذي يتضخم يوماً بعد يوم ويرهق رواتبهم الثابتة وغير القابلة للزيادة.
يتمنى أحد المتقاعدين ويذهب بعيداً في أمانيه حيث يقول أفضل استرجاع ما اقتطع مني منذ 30 عاماً لإنشاء مشروع صغير يوفر لي دخلاً أفضل مما أحصل عليه اليوم، إذن أين الجمعية الوطنية للمتقاعدين وأين دورها المنتظر منها؟ آمل ألا تقف مكتوفة وصامتة أمام حقوق هذه الشريحة الغالية علينا التي لا نريد أن نكافئها بالجحود وأن تقف مشكورة للمطالبة بحق هؤلاء أمام الجهات المعنية جميعها اقتداء بحبيبنا خادم الحرمين الشريفين الذي قال (خدمة المتقاعدين فيها خير).

نشرت هذه المادة في صحيفة الشرق المطبوعة العدد رقم (٩٨٣) صفحة (١٤) بتاريخ (١٣-٠٨-٢٠١٤)