- اعتقد بعضهم أن أحداث عرسال الأخيرة، التي كشفت عن حجم الجرم المرتكَب بحق لبنان من قِبَل حزب الله، ستدفع قيادته إلى إعادة النظر في مشاركتها في القتال داخل سوريا.
- ومردُّ هذا الاعتقاد أن ما جرى في عرسال من معارك كشف للجميع أن قرار حزب الله بالمشاركة في الصراع السوري كان متهوراً ولم يحسب حساب الانعكاسات الخطيرة لتصرف مثل هذا على مستقبل لبنان والدول المجاورة له.
- أحداث عرسال كانت ترجمةً لتحذيرات صدرت قبل أكثر من عام ومفادها أن التطرف والطائفية يخلقان تطرفاً مضاداً وطائفية مضادة.
- لكن قيادة حزب الله أثبتت أنها تجاهلت كل النصائح والتحذيرات وأنها لا ترى في أحداث عرسال سبباً مقنعاً لمراجعة قراراتها.
- والدليل أن مقاتلي الحزب شاركوا أمس الخميس قوات النظام في اقتحام بلدة المليحة (جنوب شرق دمشق) بعد معارك مع قوى الثورة السورية.
- من يعتقد أن حزب الله اللبناني قادر على الخروج من المستنقع الذي سقط فيه بسوريا دون خسائر كبيرة مخطئ تماماً ويتجاهل الواقع وتطورات الأحداث، وما يرتبط بها من آثار عسكرية وسياسية واجتماعية.
- قلنا من قبل إن مشاركة حزب الله نقطة تحول في الصراع السوري وستكون لها انعكاسات على المدى البعيد.
- ويعمِّق هذه الآثار السلبية رفض الحزب كل الأصوات التي تطالبه بالانسحاب من سوريا وإصراره على توريط لبنان، الدولة والشعب، في معركة لا علاقة لهم بها.
- المؤسف أن من يدفع الثمن هم المدنيون سواءً في لبنان أو سوريا.

نشرت هذه المادة في صحيفة الشرق المطبوعة العدد رقم (٩٨٥) صفحة (١١) بتاريخ (١٥-٠٨-٢٠١٤)