- المشكلة في العراق لم تكن مشكلة أشخاص، إنما كانت مشكلة سياسات أثبتت مع مرور الوقت أنه لا مجال لاستمرارها، فحكمت بانتهاء تجربة من انتهجوها بعد أن عرّضوا بلدهم لخطر داهم.
- إذاً، إن لم تختلف السياسات التي ستتبعها حكومة حيدر العبادي عن تلك التي اتبعها نوري المالكي فإن الأزمة السياسية في العراق لن تجد حلاً.
- تغيير رأس الحكومة كان مطلوباً من مختلف مكونات المجتمع العراقي بعد أن أثبت المالكي خطورة نهجه على اللُحمة الوطنية في العراق، لكن التغيير في حد ذاته لن يوجد الفارق.
- الفارق توجده حكومة تعتمد الوحدة الوطنية منهجاً لها وتلملم جراح السُنَّة والأكراد وتعمل على دمجهم في الحياة السياسية بحق وتلبية المطالب المشروعة التي تجاهلها المالكي.
- الفارق توجده حكومة ترفع راية العراق دون أي رايات أخرى، حكومة تتخذ قراراتها في بغداد ولا تُملَى عليها القرارات التي تصدر في عواصم أخرى.
- العراقيون يريدون حكومة تعيد بغداد إلى دائرتها العربية، بعد أن اختطفتها إيران لسنوات بفعل رضوخ نوري المالكي.
- أما إذا كان التغيير في بغداد مقتصراً على إبعاد المالكي والإتيان بحيدر العبادي دون إدخال تعديلات واسعة على السياسات العامة، فإن مصير العبادي سيكون كمصير المالكي، وسيدفع العراقيون ثمن هذا الوقت الضائع.
- على العبادي إدراك أن الشعب العراقي ليس حقلاً للتجارب ولن تنطلي عليه أي محاولات لتقويض عملية التغيير، بحيث تكون مقصورة على الشكل دون المضمون.

نشرت هذه المادة في صحيفة الشرق المطبوعة العدد رقم (٩٨٦) صفحة (١١) بتاريخ (١٦-٠٨-٢٠١٤)