في الولايات المتحدة تقوم الصحة المدرسية على 3 محاور: تقديم الخدمات الصحية، وتدريس علوم الصحة، والمعيشة الصحية المدرسية، في اليابان من أهدافها تنشئة كل طفل على روح وبدن صحيحين، ويقوم أستاذ مادة الصحة بقياس الوزن والطول وأخذ عينات الدم لاكتشاف زيادة الوزن والسمنة والتشوهات العظمية وفقر الدم بين الطلاب. وفي أستراليا يهتمون بإعداد المعلمين وتدريبهم للتثقيف الصحي مع التأهيل أثناء الخدمة. كما يشارك أولياء الأمور في التخطيط لبرامج الصحة المدرسية. أما في ألمانيا فيتناول الطلاب وجبة الإفطار مع المعلمين في الفصول ويتحدثون عن فوائد الإفطار الصحي ومكوناته الغذائية، ومقاومة الدعايات للأطعمة والوجبات السريعة، كما منعت بعض الولايات المشروبات الغازية والوجبات السريعة، أما في ساق الغراب فالوحدات ضعيفة، والإمكانات محدودة والخدمات تكاد تكون معدومة إلا من طلب إجازة، بعض كوادرها متهالكة بمهارات محدودة، أما التخصصات «فسمك لبن تمر هندي» فقد تجد طبيبة الأطفال تكشف على كافة من يراجعن الوحدات الصحية، الأجهزة قديمة تفتقد الصيانة الدورية، المختبرات توقف العمل بها منذ زمن، أما المباني فتفتقر لمواصفات المنشآت الصحية وسوء التكييف ونقص المرافق الصحية والتجهيزات الطبية والمكتبية وشح الميزانية، رغم تنقلها بين وزارتين لهما نصيب الأسد من ميزانية الدولة، اجتماعات مسؤوليها كثيرة وتوصياتهم أكثر، عملهم روتيني مع بداية كل عام باستثناء بعض الإضافات التي يفرضها الميدان (كورونا)، والتنويه إلى المناسبات الصحية العالمية والاحتفال بها ضمن آلية يكاد الطلاب يحفظونها تنتهي صلاحيتها بصلاحية المناسبة، فتجد ساحات المدارس تفترش تلك المنشورات، وبعد.. ألم يحن الوقت للتغيير؟؟؟

نشرت هذه المادة في صحيفة الشرق المطبوعة العدد رقم (٩٩٢) صفحة (١٢) بتاريخ (٢٢-٠٨-٢٠١٤)