- يمرُّ عام بالتمام والكمال على جريمة استخدام الأسلحة الكيماوية في غوطة دمشق الشرقية وقتل ما يزيد عن 1000 شخص، لكن الجاني لم يلق عقابه بعدُ في ظل تخاذل المجتمع الدولي عن محاسبته وغض القوى الكبرى الطرف عن جرائمه لحسابات سياسية.
- لم يُحاسَب من ارتكبوا جريمة الغوطة بعد أن اكتفى المجتمع الدولي بإرغام بشار الأسد على تسليم ما لديه من أسلحة كيماوية ولم يُظهِر الجدية المطلوبة لمحاسبة المتسببين في قتل المدنيين بالغازات السامة.
- الأمم المتحدة وصفت ما حدث في الغوطة بالجريمة الخطيرة وقالت إنه يجب محاسبة المسؤولين عنها وتقديمهم للعدالة في أقرب وقت ممكن، لكن عاماً مرَّ ولم يحدث شيء من هذا.
- اكتفت واشنطن بإبرام اتفاق مع نظام الأسد بوساطة روسية يقضي بتدمير ما في جعبته من أسلحة كيماوية.
- وبناءً عليه تراجعت إدارة باراك أوباما عن توجيه ضربة جوية لمواقع النظام مفضلةً التقارب مع روسيا التي اعتبرت المعارضة السورية المسلحة المسؤول عن الحادث.
- الذكرى الأولى لمجزرة الغوطة تحلّ بعد أسابيع قليلة من توجيه الطيران الأمريكي ضربات في شمال العراق، وهو ما يطرح مجدداً التساؤلات بشأن ترتيب الأولويات بالنسبة لإدارة أوباما وخلفيات تراجعها عن توجيه ضربات لنظام الأسد في أغسطس 2013.
- جريمة استخدام الغازات السامة ضد المدنيين في الغوطة لن تسقط بالتقادم، ومن تسبَّب في مقتل 1450 شخصاً ينبغي ألا يفلت من العقاب.

نشرت هذه المادة في صحيفة الشرق المطبوعة العدد رقم (٩٩٣) صفحة (١١) بتاريخ (٢٣-٠٨-٢٠١٤)