تقوم بعض الجهات الحكومية بالتعاون معاً لمحاولة حجب بعض الحسابات المسيئة في مواقع التواصل الاجتماعي، خاصة تويتر وفيسبوك التي تدعو للإلحاد والتغرير بأبنائنا مدعومة من جهات خارجية، وهذا واجب الجميع ويجب أن تتضافر الجهود لكبح هذه الحسابات غير اللائقة لثقافتنا دينياً واجتماعياً.
مازال الحل بأيدينا وسبق أن تطرقنا لهذا الحل، وهو ربط البطاقة للسعوديين والإقامة للمقيمين كشرط من شروط فتح الحسابات الداخلية. أما الحسابات الخارجية فيتم التعامل معها تكنولوجياً ولا أعتقد أن هذه مسألة صعبة لدى هيئة الاتصالات في حال كُلفت بها، مشكلتنا اليوم ليست حسابات الإلحاد فقط، بل هناك حسابات أيضاً للشذوذ الجنسي والإرهاب والصور الإباحية والقائمة تطول، لا أعتقد أن حجب الحسابات قد يفي بالغرض المنشود طالما أن الشخص يستطيع أن يفتح له حساباً آخر تحت أي مسمى ويستمر بالإساءة ناهيك عن أسواقنا، التي تعج بالبرامج القادرة على فتح المواقع المحجوبة.
مع الأسف الحسابات الخارجية والمسيئة لم تدخل إلينا بمحض الصدفة، بل دخلت لوجود مَنْ يحتضنها في الداخل، لكن نستطيع أن نعرف هذه الدمى، ومَنْ يحركها في حال وثّقنا علاقتنا مع شركات التواصل الاجتماعي وتبادلنا المعلومات معها في خطوط مفتوحة وساخنة أما أننا نحجب الحسابات قبل أن نحصّن أنفسنا تكنولوجياً فهذه حجة البليد وليست عملية، لأننا سوف نلعب لعبة القط والفأر مع هؤلاء ونحجب الحساب اليوم ويدخل علينا غداً. كما أناشد المسؤولين في وزارة التربية والتعليم بتقرير مادة دراسية لتثقيف وتحصين أبنائنا تحت مسمى مادة التواصل الاجتماعي.

نشرت هذه المادة في صحيفة الشرق المطبوعة العدد رقم (٩٩٣) صفحة (١٢) بتاريخ (٢٣-٠٨-٢٠١٤)