أفرزت الجهود الدبلوماسية المكثفة التي بذلتها المملكة خلال الأيام الماضية أجواءً هادئة سيطرت على اجتماع وزراء خارجية دول مجلس التعاون الخليجي أمس في جدة، وأثبت الواقع أن هناك إرادة لدى دول المجلس لتجاوز الخلافات مهما كانت أسبابها ودوافعها.
اجتماع وزراء الخارجية أمس أكد أنه لا مجال لتأثير أي خلافات داخل البيت الخليجي على مسيرة العمل المشترك، وأن بعض الأمور التي واجهت هذه المسيرة لن تحول دون تواصلها.
وزير الخارجية الكويتي، رئيس الاجتماع، أكد أن دول المجلس تجاوزت الشوائب وما علق بالمسيرة الخليجية، وأنه تم الاتفاق على وضع أسس ومعايير لتجاوزها في أقرب وقت ممكن عبر تنفيذ الالتزامات، والتأكد من إزالة كل الشوائب، والعمل على بذل الجهود الحثيثة للمحافظة على المكتسبات الكبيرة التي تحققت لمجلس التعاون.
وأضاف الوزير أمس «كلنا يعي ويدرك المخاطر التي تحيط بالمنطقة، وبالتالي علينا الاستعجال في إزالة كل الشوائب والعوائق لاستكمال هذه المسيرة»، بالفعل الكل يدرك أن المخاطر تتطلب التوحد والعمل الجماعي لمواجهتها والحيلولة دون تأثر المكتسبات الخليجية بها.
وزراء دول مجلس التعاون الخليجي اتفقوا على نبذ الخلافات الداخلية والوقوف صفاً واحداً في وجه المخاطر التي تواجه منطقة هي في أمس الحاجة لدور خليجي موحد يكون بمستوى التحديات التي تواجهها والعواصف التي تضرب بها من ليبيا إلى العراق مروراً بسوريا.
عودة السفراء إلى دولة قطر، التي يُتوقَّع أن تتم في أقرب وقت بحسب الوزير الكويتي، تؤكد أن الخلافات انتهت، وأن الجهود السعودية مع الأشقاء في دول الخليج أثمرت اتفاقاً قد يكون تاريخياً في هذه المرحلة بالذات، التي تتطلب التعالي على المصالح الآنية لأطراف سياسية.

نشرت هذه المادة في صحيفة الشرق المطبوعة العدد رقم (١٠٠١) صفحة (١١) بتاريخ (٣١-٠٨-٢٠١٤)