- هزيمة تنظيم داعش ليست مستحيلة إذا انتظمت جهود الدول في إطار عمل جماعي يحارب الإرهاب والتطرف ويعمل على حل النزاعات وإذا تعامل السياسيون مع الأزمات بمنظور يقدِّم المصلحة الوطنية على ما دونها.
– كان يمكن تجنب توطّن الإرهابيين في بعض مناطق سوريا والعراق لو أن زعماء هاتين الدولتين تعاملوا منذ بداية الأحداث بحكمة وابتعدوا عن تأجيج الخلافات وتجييش العواطف بناءً على الطائفة.
– كان يمكن لسوريا أن لا تعرف تنظيمي «داعش» و«النصرة» وغيرهما لو أن بشار الأسد استمع إلى الأصوات العربية والغربية التي دعته منذ البداية إلى إجراء الإصلاحات المطلوبة والتوقف عن الزج بالجيش السوري في الصراع.
– وكان العراق قادراً على تجنب تدهور الأوضاع إلى حد سيطرة المتطرفين على أراضٍ شاسعة لو أن نوري المالكي استجاب للتحذيرات من خطر التهميش والإقصاء وعَمِل على إعادة تشكيل حكومته بحيث تمثل جميع مكونات الشعب العراقي.
– لكن الأسد والمالكي تجاهلا كل ذلك وقررا تطييف الصراعات وانفصلا عن المجتمع الدولي هرباً من المأزق الذي واجهَهُما، وبناءً عليه قُطِعَ خط الرجعة عليهما وبات إبعادهما عن المشهد، بقراراتِ شعبية، أول الحلول لأزمة الإرهاب الذي استفحل خطره وبات يثير رعب العالم.
– العراق وسوريا في حاجة إلى حكومتين تتجاوبان مع الجهود الإقليمية والدولية لمواجهة التطرف وتقطعان أي صلة بالتنظيمات المتطرفة والجهات الداعمة لها سياسياً واقتصادياً.
– موضوع الإرهاب في سوريا والعراق ليس شأناً محلياً، وهناك جهود تبذلها بعض الدول ومبادرات يطرحها القادة، وعلى الحكومات المتضررة أن تتجاوب وتدعمها.

نشرت هذه المادة في صحيفة الشرق المطبوعة العدد رقم (١٠٠٢) صفحة (١١) بتاريخ (٠١-٠٩-٢٠١٤)