(تنام/ تستيقظ/ تعمل/ تلفاز/ إنترنت/ فضائح الناس/ تويتر/ استراحات/ ديوانيات/ تحديث حافز/ أي شخص يتصل بك معاه) عجلة الحياة تتدحرج بشكلٍ سريع، شعرت بأن طموحي وهمتي بدَآ يتآكلان فقررت أن أتغير.
نعم، أتغير، وأنت أيها القارئ يجب أن تتغيّر، وأنتِ أيتها القارئة يجب عليك أن تتغيري، يجب علينا أن نقف لحظات خارج خط هذا الزمن المستعجل «الديلافيري»، لذا بحثت عن بقعة وزاوية هادئة في البيت لأفكر كيف أتغير للأفضل؟ وضعت رأسي على الأريكة وقبل أن أبدأ طقوس التفكير قاطعتني الزوجة نحتاج حفائظ وحليب أطفال و…
حفائظ!! مهلاً، أريد أن أغير حياتي، ما هذه البداية؟؟ أوف، حسنًا.. لنشتري هذه الحفائظ وذاك الحليب، بالمناسبة ما هو سر أسعار الحليب؟؟ كل أسبوع يزيد ويقفز ريالًا، أظن أن أول شيء أقوم بالتخطيط له هو التعامل مع هذا الحليب!! انتهينا من هذا العناء، الآن جلسة استرخاء من جديد، تنفس بعمق، يجب أن أتغير يجب أن أت.. اتصال من زميل عزيز: أهلًا، ماذا ستجتمعون للعب الكرة؟ سأكون أول الواصلين، لعبتُ وسجلتُ هدفين، هدف في مرمى الخصم وهدف في مرماي، انتهت المباراة شعرت بأنني نسيت شيئًا، نعم، قصة التغيير، قررت أن أخطط وأنا في السيارة، قاطعني اتصال من صديق وعرض عليّ عَشاءً على حسابه، تعرفون أن مثل هذه العروض لا تحدث إلا مرة واحدة في السنة؟؟ قلت له: دقائق وسآتيك على بساط سندبادي، هل تعرفون؟؟ لماذا أتغيّر؟؟ تعجبني هذه الحياة.

نشرت هذه المادة في صحيفة الشرق المطبوعة العدد رقم (١٠٠٦) صفحة (٦) بتاريخ (٠٥-٠٩-٢٠١٤)