هل نجح المجتمع الدولي والغرب بشكل خاص في إطفاء بؤرة توتر أخرى في أوكرانيا بعد أن أطفأ بؤرة حرب غزة؟ وهل أثمرت العقوبات الغربية على روسيا التي رعت الانفصاليين في أوكرانيا وقدمت لهم جميع أشكال الدعم؟
سؤالُ آخر؛ هل العمل على إطفاء بؤر التوتر ومحاربة الإرهاب خارج إطار مجلس الأمن سيكون عنوان هذه المرحلة بعد أن فشلت المنظومة الدولية مراراً في اتخاذ موقف قوي لوقف الصراعات؟
عموماً، يبدو أن حلف شمال الأطلسي (الناتو) والغرب يسجل حضوراً أكبر على الساحة الدولية في مواجهة التحديات بعد عجز مجلس الأمن عن اتخاذ أي قرار يوقف الصراعات في العالم، سواءً في الشرق الأوسط أو شمال إفريقيا أو في الشرق الأوكراني أو في أفغانستان.
ما يجري على الساحة الدولية يشير إلى أن مؤسسات المجتمع الدولي باتت منظمات شكلية لا أكثر، وأن القوى الاقتصادية والعسكرية الكبرى كحلف الناتو ومجموعة السبع الكبرى هي الأقدر على إيجاد حلول لما تثيره دول وحكومات من أزمات وصراعات.
الملف النووي الإيراني هو الآخر يتم العمل عليه من خارج مجلس الأمن والدول الست الكبرى هي من تفاوض إيران بعيداً عن مجلس الأمن، ولم تحصل أي تطورات ملحوظة في هذا الإطار قبل فرض عقوبات قاسية على إيران.
وعلى خطى حكام طهران استجاب الرئيس الروسي فلاديمير بويتن للجهود الدبلوماسية المبذولة خارج إطار مؤسسات المجتمع الدولي وأكد أهمية وقف إطلاق النار بين الانفصاليين الأوكرانيين وكييف ما يعزز هذا الاتفاق ليكون دائماً.

نشرت هذه المادة في صحيفة الشرق المطبوعة العدد رقم (١٠٠٨) صفحة (١١) بتاريخ (٠٧-٠٩-٢٠١٤)