مرّت أربع سنوات على اندلاع أحداث كبيرة عاشتها اليمن، لكن هذا البلد مازال يعاني عدم الاستقرار السياسي والأمني، وفرض هذا الوضع المضطرب على الحكومة اليمنية والجيش مواجهة تحديات كبيرة على جبهتين في ظل أخطار تهدد أمن ووحدة البلاد.
الأمر يتعلق بخطر تنظيم القاعدة الإرهابي في الجنوب والوسط وخطر الحركة الحوثية الذي وصل إلى العاصمة صنعاء مؤخراً بعد تصعيدٍ من قِبَل الحركة، هذا يعني أن اليمن بات بين مطرقة الحوثيين وسندان القاعدة.
ورغم أن المبادرة الخليجية وضعت اليمن على المسار الصحيح وهيأت المناخ السياسي للانطلاق تجاه حل المشكلات الاقتصادية والأمنية والسياسية عبر الحوار الوطني الذي قطع شوطاً مهما نحو إعادة الهيكلة للدولة اليمنية، إلا أن بعض الدول الإقليمية وفي مقدمتها إيران تحاول زعزعة الاستقرار في اليمن بل ربما تذهب إلى أبعد من ذلك في محاولة لخلق واقع جديد في المنطقة يكرس الهيمنة الإيرانية على مساحات واسعة من الشرق الأوسط.
الرئيس هادي اتهم إيران صراحةً بتأجيج الخلافات المذهبية والانقسامات داخل بلاده ومحاولة إشعال الحرب حتى في العاصمة صنعاء، بسبب دعمها وتمويلها للحوثيين.
الحوثيون، وبسبب الدعم الذي يتلقونه من إيران إضافةً للتبعية السياسية والأيديولوجية لحكام طهران، خرجوا عن مقررات الحوار الوطني ويريدون فرض أجندتهم على اليمن عبر القوة العسكرية وغير العسكرية ويضعون العراقيل في وجه أي حلول لمشكلات البلاد السياسية والاقتصادية. الحركة الحوثية تضع اليمن أمام خيار الاستجابة لطلباتها التي لا تتناسب مع وزنها السياسي ولا حجمها في الشارع أو الفوضى كالتي يمارسها حلفاء إيران في لبنان والعراق وسوريا.

نشرت هذه المادة في صحيفة الشرق المطبوعة العدد رقم (١٠٠٩) صفحة (١١) بتاريخ (٠٨-٠٩-٢٠١٤)