في أمسية تحدث أهل التمريض عن حالهم فقالوا إنهم يعانون من نقص رهيب، وأن أقسامهم قد لا يحترمها القريب «الطبيب والفريق الصحي» ناهيك عن البعيد «المريض أو المراجع»، وقال بعضهم إن منسوبيها يبحثون عن الوظيفة أكثر من حب المهنة، وبعضهم يعتقد بأن الجنسية السعودية تؤهلهم لمناصب أعلى من مؤهلاتهم وكثيراً ما تجدهم يأمرون أشخاصاً غير سعوديين أعلى منهم مؤهلاً وعلماً ودون خجل، تنقصهم الحوافز، ليس لهم جمعية علمية فاعلة تقوم بالدور المنوط بها تجاه المهنة، تنقصهم دورات تطويرية، إيفادهم قليل وابتعاثهم أقل، بيئة عملهم غير آمنة فهم عرضة للتحرش أثناء العمل، بدلاتهم قليلة، سلم رواتبهم غايب، هاربون من مهنتهم والكل يريد أن يصبح مديراً، ويبتعد عن التمريض، إدارات التمريض بالمناطق لا تملك صلاحيات التمريض كافة مما يسبب بعض التشتت في إجراءات بعض المعاملات، شح بعض وسائل الحماية من العدوى في بعض المستشفيات، لا يوجد بدل سكن للتمريض، لا يوجد لهم تأمين صحي، لا يوجد فيهم متخصص فالكل ممرض، التجسير بالقطارة فالحاجة لآلاف المقاعد والمتوفر عشرات فقط، دوراتهم ومؤتمراتهم بالإنجليزية ومستوى بعضهم اللغوي يرثى له، شعار بعضهم التسيب ودوامهم ضرره أكبر من نفعه، نظرة المجتمع مازالت قاصرة للمهنة، هذا بعض ما ناقشوا وما خفي ربما يكون أعظم، الكل يتفق أن قيمة أي مستشفى تقوم على فريق العمل، وأجزم بأن التمريض هو نجاح العمل. التمريض بحاجة لوقفة الجميع وسؤال اليوم هو بعد ما ذكر أعلاه ألا تتفقون معي بأن ما لدينا هو مريض وليس تمريضاً؟؟؟

نشرت هذه المادة في صحيفة الشرق المطبوعة العدد رقم (١٠١٢) صفحة (٤) بتاريخ (١١-٠٩-٢٠١٤)