تناقلت بعض الصحف قرار الاتحاد السعودي بعدم مشاركة أي لاعبة سعودية في التشكيلة التي سوف تمثل المملكة في دورة الألعاب الآسيوية القادمة في كوريا الجنوبية، حيث ذكر الأمين العام للجنة الأولمبية السعودية أن المملكة ملتزمة بإرسال رياضيات إلى الألعاب الأولمبية المقبلة لكن لا نستطيع في الدورة القادمة والسبب أن الرياضيات لسن مستعدات بما يكفي للمنافسة في الألعاب الآسيوية، نشكر الأمين العام على هذا العذر المؤدب ولكن هل نستطيع به إقناع العالم الرياضي الآسيوي غداً؟
طالما أننا قمنا بالتوقيع على شروط اللجنة الأولمبية بمشاركة اللاعبات وشاركنا بلاعبتين في لندن عام 2012م إذا منذ ذلك التاريخ أين نحن ولماذا تهمل الرياضة النسائية وأين استعداد الاتحاد السعودي عن ذلك الذي يبحث لنا اليوم عن أي عذر نتشبث به أمام العالم كي لا ترفض مشاركتنا؟، آسف أعذارنا أصبحت مكشوفة ولن تجدي نفعاً ليس فقط أمام هيومان رايتس التي وجهت لنا انتقاداً لاذعاً أو أمام الآسيوية نفسها بل أيضا من أهل الدار أنفسهم.
إذا كنا في كل دورة نجتمع بالمستشارين ونبحث عن عذر لحفظ ماء الوجه فمن الأفضل لنا أن ننسحب من أي مشاركة قادمة طالما أننا عاجزون عن تطبيق الشروط التي وقعنا عليها ولا أعتقد أننا قادرون على فرض شروطنا على العالم وخلق ألعاب أولمبية خاصة بنا بمحاولاتنا اليائسة لفرض القيود على رياضة بناتنا وخلق الأعذار غير المجدية كي نحرمهن من المشاركة ولكن سؤالي ما هو الفرق بيننا وبين الدول الإسلامية الأخرى التي تشارك بفريق متكامل لحصد الذهب وفريقنا الذكوري محل انتقاد أمام العالم؟

نشرت هذه المادة في صحيفة الشرق المطبوعة العدد رقم (١٠١٤) صفحة (٦) بتاريخ (١٣-٠٩-٢٠١٤)