- الإرهاب لا يحترم الأديان ولا المذاهب.. مبدأٌ تؤكد عليه المملكة في خطابها الموجَّه إلى العالم، لكن بعض الدول تتعامل مع الإرهاب بانتقائية فتتجاهل مثلاً ما تفعله قوات حزب الله اللبناني التي احتلت أجزاءً من سوريا وعصائب أهل الحق العراقية والحوثيين في اليمن.
- هذه المنظمات تمارس إرهاباً كالذي تمارسه جماعة «داعش» المتطرفة في العراق وسوريا وتنظيم القاعدة.. كلهم في الإرهاب سواء وكلهم يعتمدون نفس المنهج الإقصائي ونفس الأساليب والتكتيكات مع تغير بسيط في خطاب كل منظمة.. اختلفت المسميات وبعض التفاصيل، لكن الفعل واحد.
- ومن أشكال الإرهاب أيضاً: إرهاب الدول الذي نبَّه إليه خادم الحرمين الشريفين في كلمته التي وجهها قبل أسابيع إلى العرب والمسلمين، ومثال ذلك: جرائم الحرب التي يرتكبها الاحتلال الإسرائيلي ضد الفلسطينيين.
- هذه الأسماء المختلفة للفعل الإرهابي أشار إليها بيان هيئة كبار العلماء أمس.. الهيئة لم تفرق في معرض حديثها عن الإرهاب وإدانتها لكل أشكاله بين مسلم وغير مسلم أو بين مذهبٍ وآخر.. اتهمت المنظمات السابق ذكرها بارتكاب أعمال محرمة ومجرمة وحذرت منها ودعت المسلمين إلى التنبّه إلى خطورتها، وضمَّت إلى هذه القائمة الاحتلال الإسرائيلي الذي يتغاضى المجتمع الدولي عن أفعاله وآخرها حربه المدمرة على قطاع غزة.
- من أراد أن يحارب الإرهاب، ومن ادَّعى صادقاً أنه يرفض التطرف؛ فعليه أن لا يغفل عن منظمة إرهابية بدوافع دينية أو طائفية أو سياسية.. المواجهة مع الإرهابيين تتطلب الصدق مع النفس وعدم التناقض.

نشرت هذه المادة في صحيفة الشرق المطبوعة العدد رقم (١٠١٩) صفحة (١١) بتاريخ (١٨-٠٩-٢٠١٤)