- الساعات الأخيرة في اليمن حملت أحداثاً متسارعة تكشف حجم الأزمة السياسية العميقة التي يعيشها هذا البلد.
- المصادر تقول إن التفاوض بين الحكومة والحوثيين بشأن وقف إطلاق النار في صنعاء دخل مراحله الأخيرة وأن اتفاقاً بين الطرفين سيقضي بوقف الاشتباكات وتشكيل حكومة جديدة بمشاركة الحوثيين أو من يمثلهم.
- أتى هذا التطور بعد ساعات من تحذير الرئيس المؤقت، عبدربه منصور هادي، من «محاولة انقلاب» على السلطة الحالية وانتقاده ما يفعله الحوثيون في صنعاء التي عرفت توتراً وعنفاً وسقوط عشرات القتلى خلال الأيام الماضية.
- عبدربه قال لسفراء الدول الراعية للمبادرة الخليجية إن المطالب والشعارات المرفوعة، كخفض سعر المحروقات وغيرها، ليست إلا غطاءً لتحقيق أهداف سياسية من خلال تفجير الأوضاع، وهذا الأسلوب له تأثيرات شديدة السلبية على اليمن اقتصادياً واجتماعياً.
- بعد ساعات من تصريحات الرئيس ومن الأنباء المتضاربة بشأن سير التفاوض، ذكرت التقارير الإعلامية أن التوصل إلى اتفاق بات أقرب من أي وقت مضى.
- ما سبق يعني أن السلطة في اليمن قررت التنازل قليلاً للحوثيين لإحباط مخطط تفجير الأوضاع في العاصمة، وتلبية بعض مطالبهم ربما خشية أن يقود التصعيد إلى نتائج أسوأ.
- الحوثيون مارسوا الضغط على السلطة عسكرياً وسياسياً وإعلامياً وحققوا حتى الآن الحد الأدنى من تصوراتهم.
- ورغم أن رأس السلطة في اليمن يرى ما تفعله الحركة نوعاً من الابتزاز السياسي الذي يمكن أن يقود لانقلاب، إلا أن السلطة اضطرت إلى تقديم بعض التنازلات.
- هل رأت أن الصدام مع المتمردين في هذا التوقيت قد يولِّد خسائر كبيرة؟ وهل لعب المفاوضون دوراً في التوصل إلى هذه النتائج؟ وهل تحمل الساعات المقبلة جديداً؟ اليمنيون في انتظار أن تقدم لهم السلطة تفسيراً لما يحدث.

نشرت هذه المادة في صحيفة الشرق المطبوعة العدد رقم (١٠٢١) صفحة (١١) بتاريخ (٢٠-٠٩-٢٠١٤)