- الحرب ضد «داعش» بدأت للتو، ومن المبكر الجزم بنتائجها، وإن كانت المؤشرات الأولية إيجابية، وتفيد بأن الضربات التي وجهها التحالف الدولي لمواقع التنظيم أسهمت في شل قدراته، وأثرت سلباً على قيادة التحكم، والسيطرة الخاصة به، وطالت خطوط الإمداد إلى جانب مصافي النفط، التي تعتبر أحد المصادر الرئيسية للدخل بالنسبة للمتطرفين.
- خطط إلحاق الهزيمة بـ «داعش» انتقلت من الجانب النظري إلى العملي في تطورٍ لافت، لكن حتى إن كانت المعركة في بدايتها فإن السؤال المطروح الآن هو: هل هزيمة التنظيم تعني القضاء عليه؟ بالطبع لا.
- تنظيم «داعش»، ككل التنظيمات الإرهابية، يستند إلى الفكر المتطرف كأساس للنشأة، والتوسع، وهذا الفكر يتأثر سلباً بهزيمة حامليه، لكن ذلك لا يكفي للقضاء عليه.
- من المهم أن تتوازى هذه الحملات العسكرية، التي تكتسب زخماً عالمياً، وتعرف كل يوم انضمام قوات جديدة، مع عمل جماعي دولي، يواجه هذا الفكر بالأفكار المعتدلة، ويستوعب الشباب المهيئين للتواصل مع التنظيمات المتشددة.
- ليس هذا فحسب، على الدول المهتمة بمواجهة الإرهاب الدفع في اتجاه تغيير الواقع السياسي في الدول التي توسع فيها التنظيم.
- قبل نحو 13 سنة ألحقت الولايات المتحدة هزيمة عسكرية بالمتطرفين في أفغانستان لكنها لم تنجح في القضاء على أفكارهم، كل ما هنالك أنهم انحسروا، ثم عاودوا الظهور بأشكال مختلفة، وعبر منهجهم في دول لم يكن لهم وجود فيها.
- على العالم أن يستعد لما بعد المعركة العسكرية فالقادم أصعب.. الأمر يتعلق بالقضاء على الظروف التي تدفع بعض الشباب العرب، والأجانب إلى اعتناق الفكر المتطرف.

نشرت هذه المادة في صحيفة الشرق المطبوعة العدد رقم (١٠٣٠) صفحة (١١) بتاريخ (٢٩-٠٩-٢٠١٤)