تراوح العملية السياسية بين إسرائيل والفلسطينيين في مكانها مع استمرار قادة إسرائيل في تجاهل الاتفاقات التي عُقدت مع الفلسطينيين، وبشكل خاص اتفاق أوسلو الذي وُقِّع عام 1993 ونص على أن تبدأ مفاوضات الحل النهائي الذي يقر بحل الدولتين.
قادة إسرائيل لا يتجاهلون فقط الاتفاقات الموقَّعة بين الطرفين بل يستمرون في التصعيد العسكري والأمني ضد الفلسطينيين عبر شن الحروب المتتالية، واعتقال الفلسطينيين في الضفة الغربية ومواصلة الاستيطان في الأراضي المحتلة، في محاولة لفرض واقع جديد يغيِّر ما أقرته الاتفاقات بين الطرفين.
إعلان إسرائيل دولة يهودية شكَّل هو الآخر عقبة في طريق السلام المنشود، وزعماء إسرائيل يطالبون الفلسطينيين بالاعتراف بها كدولة يهودية، وهذا ما عقَّد شروط استمرار التفاوض.
الرئيس الفلسطيني محمود عباس يبدو أنه يئس من استمرار المفاوضات مع إسرائيل في ظل الرعاية الأمريكية التي بدت دائماً منحازة لإسرائيل.
ويبدو أن الرئيس عباس أصبح أكثر تصميماً على نقل القضية إلى مجلس الأمن في محاولة لإبعاد الوسيط الأمريكي، ووضع القضية تحت وصاية وإشراف أعلى هيئة دولية.
مشروع قرار فلسطيني مدعوم عربياً سيقدَّم إلى مجلس الأمن خلال أسابيع يطالب بوضع جدول زمني لإنهاء الاحتلال الإسرائيلي للأراضي الفلسطينية المحتلة عام 1967 كأساس لإنهاء الصراع استناداً لحل الدولتين.
فهل ينجح الفلسطينيون في الاستعانة بمجلس الأمن في ظل الهيمنة الأمريكية على القرار الدولي، عبر الفيتو الذي استخدمته أكثر من أربعين مرة ضد إدانة دولة الاحتلال؟، وهل يتمكن مجلس الأمن من إصدار قرار يقضي بإنهاء الاحتلال وإقرار حل الدولتين؟، وهل ستنفذ إسرائيل مثل هذا القرار الدولي فيما لو صدر في حين رفضت حتى الآن تطبيق عشرات القرارات الدولية؟.
فلسطين دولة باعتراف رسمي من 134 دولة منذ 27 سبتمبر 2013 لكن دون اعتراف إسرائيل والولايات المتحدة الأمريكية بها!.

نشرت هذه المادة في صحيفة الشرق المطبوعة العدد رقم (١٠٣٢) صفحة (١١) بتاريخ (٠١-١٠-٢٠١٤)