تؤكد الأخبار الواردة عبر البعثات الإعلامية الموجودة في مكة المكرمة، والمشاعر المقدسة أن الجهات المعنية المشاركة في أعمال موسم الحج باتت على أعلى درجة من الجاهزية لتقديم أفضل خدمة لضيوف الرحمن.
السمة الغالبة هي تكثيف الزيارات الميدانية، والجولات المفاجئة، والاعتيادية، للتحقق من أن المرافق تعمل وفق ما خططت لها الدولة، خصوصاً أن القيادة تولي أمر الحج اهتماماً بالغاً، وتخصص له كل ما يلزم، فخدمة الحرمين، وضيوفهما شرف، ومسؤولية.
الأجواء مهيأة تماماً لأجل موسم حج ناجح، كل ما يرد من مكة من أخبار يفيد بأن الأمن يدقق في بيانات القادمين، ويطبّق النظام بصرامة، ويرفض السماح بدخول أي حاج لا يحمل تصاريح، ويُوقع العقوبات في حق المخالفين.
وفي هذا الإطار نقول إن الحجاج أنفسهم يتحملون نسبة من المسؤولية في إنجاح موسم الحج إذا التزموا بالتعليمات التي تستهدف إراحتهم، وساعدوا الأجهزة على أداء مهامها من أجلهم.
ومن ضمن ما يلتزم به الحاج الابتعاد تماماً عن أي شعارات طائفية، أو حزبية، أو سياسية. لا سياسة في الحج، ولا مجال لهذه الأمور في هذه الأيام العظيمة، وهذا الأمر يتطلب تفهم الحجاج رسالة الحج، وطبيعته، والالتزام بما تقرره الأجهزة من تعليمات، والتقيد بما تفرضه الشعيرة المقدسة من خضوع، وتقرب إلى الله سبحانه وتعالى، وتفريغ النفس، والعقل، والقلب نحو التقرب من المولى، واستغلال هذه الأوقات المباركة في أداء المناسك، والحرص على إكمال الحاج كافة الأركان.
إن الشعب، والقيادة يقفون كلهم مع أجهزتهم الأمنية، ومع مؤسساتهم الوطنية التي تسهر على مدار الـ 24 ساعة لضمان الانسيابة التامة في تفويج الحجاج، وتمكنهم من أداء مناسكهم، وتنقلهم ما بين المشاعر بيسر، وسهولة، وقد توفرت لهم كافة الخدمات المساعدة من طبابة، ورعاية صحية، ومرافقة أمنية تسهر على راحتهم، وسلامتهم، وتوفر جميع خدمات البنية التحتية، وهو ما نلحظه من تكريس للجهد الدؤوب لوزير الداخلية الأمير محمد بن نايف، وأمير المنطقة الأمير مشعل بن عبدالله، وكذلك وزير الصحة المكلف، وبقية المسؤولين في الرئاسة العامة لشؤون الحرمين، وغيرهم.

نشرت هذه المادة في صحيفة الشرق المطبوعة العدد رقم (١٠٣٣) صفحة (١١) بتاريخ (٠٢-١٠-٢٠١٤)