أصابت د. أبوالريش نوبة هلع بعد تداول لائحة لتنظيم العمل في برامج التشغيل الذاتي، فاستدعى مساعده القانوني وخاطبه: تعلم أنني مدخن شره، وقد خصصت إحدى غرف المستشفى لمزاجي، ورفعت شعار «لا يوجد سرير»، حفاظاً على الغرفة وللمرضى رب رحيم، فطمأنه قائلا، التدخين منعه أمر ملكي منذ سنين، فهل سمعت بموظف فصل بسبب سيجارة، فتنفس الصعداء وأكمل، وماذا عن النت ودخول المواقع الإباحية؟ فضحك المساعد قائلاً: منذ متى يوجد بساق الغراب نت وإن وجدت فشعاره «لايمكن الوصول للصفحة المطلوبة» والحمدلله أن اللائحة لم تتطرق للواتساب أو تويتر وإلا لتشرد كثيرون. وماذا عن النوم؟ هل يقصدون الغفوة أم النوم العميق؟، فرد المساعد من وجهة نظر شخصية، يجب إلغاء العقاب لأن بعضهم يتساوى إنتاجه صاحياً ونائماً، ومضى أبوالريش يبث همومه قائلا: «أخبرني يابوالعريف» عن التصريحات، فرد المساعد قائلا: كلنا يعلم أن بعض الموظفين يجيد الكلام في الآخرين داخل الغرف المغلقة، وقلما يسمع همسه الإعلام، وإن فعل فالاسم مستعار والوسيلة غير رسمية، أما المقالات فالتوعية تعاني من قلة المشاركة. والفاهمون قلة فلاتخف و «حط في بطنك بطيخة صيفي» ونم قرير العين، فختم المستشفى يمكنك أخذه غدا من السكرتير، وكذا العنف فأنت أجبن من رأيت «عفوا سعادة المدير». أما المطبوعات والمنشورات فالمسؤولون يعلمون أنك لا تجيد كتابة اسمك، الطامة يامديرنا الموقر أن اللائحة لم تتطرق لخدمة المرضى والتعامل معهم والتقصير فيها وإلا لهلكنا جميعاً، باختصار لاتخف ياسعادة المدير وأبشر بطول سلامة يامربع، وتذكر أنك موظف حكومي وشعارك لا يمكن الوصول إلى الصحة المطلوبة!!!

نشرت هذه المادة في صحيفة الشرق المطبوعة العدد رقم (١٠٤٧) صفحة (٤) بتاريخ (١٦-١٠-٢٠١٤)