يلجأ بعض الخارجين عن القانون إلى ممارسات غير مسؤولة تتمثل في استهداف رجال الأمن الذين يسهرون على حماية أرواحنا وممتلكاتنا وأعراضنا ومنشآتنا ومؤسسات الوطن التي هي ملك للشعب، فيقومون بإطلاق الأعيرة النارية على الدوريات الأمنية التي تقوم بعملها في تأمين الحراسة للمنشآت الاستراتيجية، فمن المستفيد من ذلك الفعل الأرعن، ومن المستفيد من هذه الممارسات غير القانونية الخرقاء المشبوهة؟!
في وقت مبكر من صباح أمس، وبحسب ما صرح به الناطق الإعلامي في شرطة المنطقة الشرقية، تعرضت دورية أمنية أثناء أدائها لواجبها إلى إطلاق نار كثيف من مصدر مجهول، مما نتج عنه اشتعال حريق محدود في أنبوب فرعي للنفط، وهنا يظهر أن من يقوم بهذا الفعل الإجرامي يحاول أن يوقع خسائر كبيرة بالوطن وثرواته البشرية والمادية، فهو يستهدف العين الساهرة على أمن المواطن والمقيم، كما يستهدف المنشآت النفطية الحيوية والاستراتيجية!.
إن كل صاحب ضمير وطني حي وصادق ومخلص، يتأمل فيما يجري من حولنا في عديد من البلاد العربية والإسلامية، لا يملك إلا أن يبتهل صباح مساء، بأن يحفظ الله هذا البلد آمناً مطمئناً، وأن يظل بعيداً عن الفتن والمحن التي ابتليت بها كثير من البلدان. حيث ارتفع منسوب شلالات الدماء، وطوعت النفس الآثمة أن يقتل الأخ أخاه، والجار جاره، وبتنا نسمع عن قصص سبي النساء وقطع الرؤوس، وهو ما يعتبر من الفتن الكبيرة التي تشبه قطع الليل المظلم، التي نسأل الله سبحانه أن يسلمنا منها.
إن الله سبحانه، وهبنا وطناً معطاء، يعمل على رعاية أبنائه وبناته، في شتى المجالات التعليمية والصحية وتوفير الفرص الوظيفية لهم، وكذلك مساعدتهم على تملك الأراضي والمساكن، والأهم من كل ذلك، أن أبواب القيادة مفتوحة للمواطنين، وكل من له مظلمة أو مشكلة يستطيع أن يعرضها بشكل مباشر على أولي الأمر ودون المرور بحاجب أو غيره، فما الذي يدفع أولئك الخارجين عن القانون إلى استهداف رجال الأمن، ومن يقف خلفهم؟!

نشرت هذه المادة في صحيفة الشرق المطبوعة العدد رقم (١٠٥٠) صفحة (١١) بتاريخ (١٩-١٠-٢٠١٤)